5. الذهب يختتم تداولات الأسبوع الماضي على مسار هبوطي مع خسائر شهرية تقترب من 7%

الذهب يهبط دون 4,000 دولار مع تصاعد رهانات رفع الفائدة الأمريكية

تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الجمعة، متجهة إلى تسجيل ثاني انخفاض شهري على التوالي، مع تصاعد الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف التضخمية، في وقت عززت فيه البيانات الاقتصادية الأمريكية توقعات تشديد السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال الأشهر المقبلة.

وأدت مؤشرات تسارع التضخم في الولايات المتحدة إلى إعادة تقييم المستثمرين لمسار أسعار الفائدة، مع تزايد الرهانات على احتمال رفعها في ديسمبر، وهو ما يضع المعدن النفيس تحت ضغط متجدد، في ظل ارتفاع تكلفة الاحتفاظ بالأصول التي لا توفر عائداً.

الذهب يختتم أكتوبر بخسائر تقارب 7%

انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% إلى 3,997.39 دولار للأوقية بحلول الساعة 02:55 بتوقيت غرينتش، متراجعاً دون المستوى النفسي البالغ 4,000 دولار.

وفي سوق العقود الآجلة، هبطت عقود الذهب الأمريكي تسليم ديسمبر بنسبة 3.3% عند التسوية إلى 3,898.90 دولار للأوقية.

وعلى مدار الأسبوع، تراجعت الأسعار الفورية بنسبة 2.7%، فيما بلغت الخسائر الشهرية 6.9%، ليواصل الذهب أداءه السلبي للشهر الثاني على التوالي، بعدما تراجعت رهانات خفض الفائدة وتصاعدت التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة.

بيانات التضخم تعيد رسم توقعات الفيدرالي

أظهرت البيانات الأمريكية تسارع التضخم خلال سبتمبر، مدفوعاً بارتفاع أسعار البنزين ومجموعة من السلع الأخرى، في إشارة إلى استمرار الضغوط على تكاليف المعيشة، رغم المساعي الرامية إلى احتواء التضخم.

وعززت هذه الأرقام التوقعات بإمكانية لجوء الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً خلال ديسمبر، بعدما باتت الأسواق أكثر حساسية لأي مؤشرات تشير إلى تباطؤ وتيرة تراجع التضخم.

ووفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، يقدّر المتداولون احتمالات رفع أسعار الفائدة في ديسمبر بنحو 75%، وهو ما يعكس تحولاً ملحوظاً في توقعات السياسة النقدية الأمريكية.

ويشكل هذا المسار تحدياً لأسعار الذهب، إذ إن ارتفاع العوائد على الأصول المنافسة يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن النفيس، الذي لا يدر عائداً، ما يدفع المستثمرين إلى إعادة توجيه جزء من استثماراتهم نحو أدوات مالية أكثر جاذبية من حيث العائد.

النفط يفاقم الضغوط التضخمية مع تصاعد التوترات الجيوسياسية

على الجانب الآخر، ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات الجمعة، لتتجه نحو تحقيق مكاسب للشهر الرابع على التوالي، في أكبر ارتفاع شهري منذ يوليو، مدفوعة بتزايد المخاوف بشأن أمن الإمدادات العالمية.

وجاء صعود الخام وسط تصعيد الحوثيين المتحالفين مع إيران في اليمن هجماتهم على السعودية، ما أعاد المخاطر الجيوسياسية إلى واجهة الأسواق، في ظل مخاوف من اتساع نطاق الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها على تدفقات الطاقة.

ويضيف ارتفاع أسعار النفط عاملاً جديداً إلى معادلة التضخم العالمية، إذ يمكن أن يؤدي استمرار صعود تكاليف الطاقة إلى إبطاء تراجع الضغوط السعرية، وتعزيز مبررات البنوك المركزية للإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

التضخم في طوكيو يتجاوز مستهدف بنك اليابان

وفي آسيا، أظهرت بيانات الجمعة أن التضخم الأساسي السنوي في العاصمة اليابانية طوكيو تجاوز مستهدف بنك اليابان البالغ 2% خلال أكتوبر بفارق ملحوظ.

وتعكس هذه القراءة استمرار الضغوط السعرية في الاقتصاد الياباني، بما يعزز الترقب بشأن توجهات البنك المركزي حيال أسعار الفائدة، في وقت تتابع فيه الأسواق العالمية تطورات التضخم والسياسات النقدية الكبرى لتقييم مسار الدولار والعوائد وأسعار المعادن النفيسة