النفط يتراجع صباح الخميس مع دراسة واشنطن تخفيف العقوبات على ناقلات «أسطول الظل»

النفط يتراجع مع احتمالات تخفيف القيود على الناقلات الروسية وتصاعد مخاطر الإمدادات

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الخميس، مع تقييم المستثمرين لاحتمالات تخفيف الولايات المتحدة بعض القيود المفروضة على ناقلات النفط الروسية، وهو ما قد يتيح زيادة المعروض في الأسواق، رغم استمرار المخاطر الجيوسياسية التي تهدد تدفقات الخام، ولا سيما في منطقة الشرق الأوسط.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 2.28 دولار، أو 2.2%، لتسجل 103.78 دولار للبرميل، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.34 دولار، أو 1.4%، إلى 93.75 دولار للبرميل.

واشنطن تدرس تخفيف بعض القيود على النفط الروسي

جاء الضغط على الأسعار بعدما أفادت تقارير بأن الإدارة الأمريكية تدرس السماح بتداول النفط الموجود على متن بعض الناقلات الخاضعة للعقوبات، في خطوة قد تسهم في تخفيف المخاوف بشأن الإمدادات العالمية.

وتأتي هذه المناقشات عقب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق بعض العقوبات المفروضة على شحنات الديزل الروسي بصورة مؤقتة، ما عزز توقعات الأسواق بإمكانية اتخاذ خطوات إضافية لتيسير تدفقات النفط والمنتجات المكررة.

هجمات الناقلات تبقي مخاطر الإمدادات مرتفعة

في المقابل، لا تزال التطورات الأمنية في محيط مضيق هرمز تشكل مصدر قلق للأسواق، بعدما غرقت سفينة حاويات وسفينة بضائع صب بالقرب من المضيق خلال فترة لا تتجاوز 24 ساعة، إثر تعرضهما لهجمات بمقذوفات، وفقاً للتقارير المتداولة.

وتصاعدت الهجمات في ظل استمرار المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، إذ قالت طهران إن عملياتها تأتي رداً على الحصار الأمريكي لموانئها والعقوبات المفروضة عليها، ما يزيد المخاوف من اتساع نطاق الاضطرابات التي قد تعرقل حركة الشحن وإمدادات الطاقة عبر المنطقة.

الهجمات الأوكرانية تضيف ضغوطاً على قطاع النفط الروسي

وعلى الجبهة الروسية، استهدفت أوكرانيا مصفاة نفط في مدينة ريازان، في أحدث تطور ضمن الهجمات التي تطال البنية التحتية للطاقة الروسية.

كما انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما وصفه بالقرار الأمريكي «الخطير» المتعلق بسحب معلومات استخباراتية، في وقت لا تزال فيه الحرب تفرض مخاطر إضافية على إنتاج النفط الروسي وقدرات تكريره وتصديره.

تراجع المخزونات الأمريكية يدعم الأسعار

وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات أولية صادرة عن معهد البترول الأمريكي انخفاض مخزونات الخام بنحو 11.1 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 9 أكتوبر، وهو تراجع يفوق التوقعات، بما قد يوفر دعماً لأسعار النفط.

في المقابل، ارتفعت مخزونات البنزين، ما يعكس تباين المؤشرات المتعلقة بالطلب على المنتجات النفطية في أكبر دولة مستهلكة للخام في العالم.

وتترقب الأسواق صدور البيانات الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، التي تأجل نشرها بسبب عطلة يوم كولومبوس، للحصول على صورة أكثر وضوحاً بشأن مستويات المخزونات واتجاهات الطلب.

الأسواق توازن بين وفرة المعروض ومخاطر التصعيد

وتعكس تحركات الأسعار تضارب العوامل المؤثرة في السوق؛ إذ تضغط احتمالات تخفيف القيود على النفط الروسي على الأسعار، بينما تحد المخاطر الأمنية في مضيق هرمز والهجمات على البنية التحتية للطاقة من احتمالات تراجعها بصورة أكبر.

ومن المرجح أن تظل اتجاهات النفط رهناً بالتطورات السياسية والعسكرية، إلى جانب أي قرارات أمريكية جديدة بشأن العقوبات وتدفقات الخام، فضلاً عن البيانات الرسمية للمخزونات الأمريكية ومؤشرات الطلب العالمي