الذهب يعزز مكاسبه مع تراجع الدولار ويختبر مستويات مرتفعة في أسبوعين

الذهب يرتفع مع تراجع الدولار وعوائد السندات الأمريكية وسط ترقب بيانات التضخم

استعادت أسعار الذهب زخمها الصعودي خلال تعاملات الثلاثاء، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد سندات الخزانة، في وقت تترقب فيه الأسواق صدور بيانات اقتصادية أمريكية قد توفر مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وجاء صعود المعدن النفيس بعد تراجعه في الجلسة السابقة، مع تحسن نسبي في العوامل الداعمة لجاذبيته الاستثمارية، فيما يواصل المستثمرون تقييم احتمالات تحركات أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، إلى جانب تطورات أسواق الطاقة والمخاطر الجيوسياسية.

أسعار الذهب اليوم

ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.7% إلى 4,200.59 دولار للأوقية، بعدما بدأ التداولات عند 4,171.65 دولار، وسجل أدنى مستوى خلال الجلسة عند 4,150.77 دولار. وكان المعدن قد تراجع بنحو 0.5% في الجلسة السابقة، عقب اقترابه من أعلى مستوياته في أسبوعين عند 4,217.29 دولار للأوقية.

تراجع الدولار يعزز جاذبية المعدن النفيس

ساهم انخفاض الدولار الأمريكي في دعم أسعار الذهب، إذ يجعل تراجع العملة الأمريكية المعدن المقوم بها أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى، بما يعزز الطلب عليه في الأسواق العالمية.

وتظل تحركات الدولار أحد العوامل الرئيسية المحددة لاتجاه الذهب على المدى القصير، لا سيما في ظل ارتباطها بتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية وتقييم المستثمرين لآفاق النمو والتضخم.

انخفاض عوائد السندات يوفر دعماً إضافياً

تلقى الذهب دعماً إضافياً من تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات، التي انخفضت بأكثر من 1% إلى نحو 5.183%، وهو أدنى مستوى لها في أسبوعين، وفقاً للبيانات الواردة.

وعادة ما تستفيد الأصول التي لا تدر عائداً، مثل الذهب، من انخفاض عوائد السندات، إذ يقلل ذلك من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بها مقارنة بالأدوات الاستثمارية المدرة للدخل.

النفط يتراجع من أعلى مستوياته في ثلاثة أسابيع

على صعيد أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط بنحو 1.5%، مبتعدة عن أعلى مستوياتها في ثلاثة أسابيع، مع موازنة المستثمرين بين مخاطر اضطراب الإمدادات المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية واحتمالات تحسن تدفقات بعض المنتجات النفطية، بما في ذلك الديزل الروسي.

وقد تؤثر تحركات النفط في توقعات التضخم، وهو ما يجعلها عاملاً إضافياً تراقبه الأسواق عند تقييم المسار المحتمل للسياسة النقدية الأمريكية وانعكاساته على الذهب.

توقعات الفائدة الأمريكية تترقب بيانات التضخم

تتجه أنظار المستثمرين إلى بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة، بما في ذلك مؤشرات أسعار المستهلكين والمنتجين وبيانات مبيعات التجزئة، بحثاً عن إشارات تساعد في تحديد الخطوات المقبلة للاحتياطي الفيدرالي.

وتشير التقديرات الواردة إلى أن الأسواق ترجح تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع أكتوبر، مع بقاء احتمال رفعها بمقدار 25 نقطة أساس مطروحاً، وإن كان بدرجة أقل. ومن شأن البيانات الاقتصادية المقبلة أن تعيد تشكيل هذه التوقعات، بما قد ينعكس على الدولار وعوائد السندات وأسعار الذهب.

النظرة المستقبلية لأسعار الذهب

قد يواصل الذهب الاستفادة من تراجع الدولار وعوائد السندات، خصوصاً إذا عززت البيانات الأمريكية المقبلة التوقعات بشأن توجه أكثر تيسيراً للسياسة النقدية. وفي المقابل، فإن أي مفاجآت تضخمية أو عودة الضغوط الصعودية على الدولار والعوائد قد تحد من مكاسب المعدن النفيس.

وسيظل تحرك الذهب حول مستوى 4,200 دولار للأوقية محور اهتمام المستثمرين على المدى القريب، مع ترقب البيانات الاقتصادية وتطورات توقعات الفائدة الأمريكية