أسعار الذهب تنخفض مع إعادة تقييم الأسواق لتوقعات الفائدة الأمريكية

الذهب يتراجع مع تشدد رهانات الفائدة وتراجع آمال خفض التضخم

تراجعت أسعار الذهب خلال تداولات الخميس، مع استمرار تعرض المعدن لضغوط من إعادة تسعير الأسواق لمسار السياسة النقدية الأميركية، بعدما عززت بيانات اقتصادية قوية وتماسك ضغوط الأسعار الرهانات على أن الاحتياطي الفيدرالي قد يواصل رفع الفائدة في اجتماعه المقبل.

وانخفض الذهب الفوري 0.1% إلى 4,281.98 دولار للأوقية بحلول الساعة 01:55 بتوقيت غرينتش، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب تسليم ديسمبر 0.4% عند التسوية إلى 4,263 دولارًا للأوقية في بورصة كومكس.

الفائدة تعيد تشكيل اتجاه الذهب

أصبح مسار أسعار الفائدة العامل الأكثر تأثيرًا في حركة الذهب، بعدما رفع الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الأسبوع الماضي 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75%–4.00%.

ومع استمرار قوة النشاط الاقتصادي وعودة المخاوف بشأن التضخم، يرفع المتعاملون رهاناتهم على تشديد إضافي للسياسة النقدية في اجتماع أواخر أكتوبر، ما يضغط على الذهب الذي لا يدر عائدًا.

ويؤدي ارتفاع أسعار الفائدة والعوائد إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن، مقارنة بالأصول التي تمنح المستثمرين عائدًا، ما يجعل الذهب أكثر حساسية لأي تحول في توقعات السياسة النقدية.

بيانات قوية تعقد مهمة الفيدرالي

وأظهرت بيانات صدرت الأربعاء أن نشاط الأعمال في الولايات المتحدة ارتفع خلال سبتمبر إلى أعلى مستوى له في أكثر من خمس سنوات.

ورغم أن قوة النشاط الاقتصادي تدعم توقعات النمو، فإنها تعني في الوقت ذاته استمرار الطلب عند مستويات مرتفعة، بالتزامن مع تصاعد الضغوط على سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف المدخلات.

وتزيد هذه التطورات من تعقيد مهمة الفيدرالي في موازنة دعم النمو مع احتواء التضخم، خصوصًا مع اقتراب اجتماع السياسة النقدية المقبل.

النفط يمنح الذهب متنفسًا محدودًا

في المقابل، تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف بعد أن أكدت إيران استمرار انفتاحها على الدبلوماسية لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة، رغم بقاء فجوة كبيرة بين الطرفين بشأن شروط التسوية.

ويُنظر إلى انخفاض أسعار الطاقة باعتباره عاملًا قد يخفف بعض الضغوط التضخمية، إلا أن تأثيره الإيجابي على الذهب ظل محدودًا أمام قوة العامل النقدي، مع استمرار الأسواق في التركيز على احتمال رفع الفائدة مجددًا.

المعادن الأخرى تحت الضغط

وفي سوق المعادن النفيسة، تراجعت الفضة الفورية 0.6% إلى 64.07 دولار للأوقية، بينما ارتفع البلاتين 0.2% إلى 1,754.05 دولار، في حين انخفض البلاديوم 0.1% إلى 1,260.70 دولار.

ويظل الذهب في مواجهة معادلة صعبة على المدى القريب، إذ إن استمرار قوة الاقتصاد الأميركي وتماسك التضخم قد يبقيان توقعات الفائدة مرتفعة، بينما ستحدد تحركات الدولار وعوائد سندات الخزانة مدى عمق الضغوط على المعدن