هبوط قياسي للنفط مع تلاشي شبح المواجهة مع إيران

النفط يسجل أسوأ أداء يومي منذ أكتوبر مع انحسار المخاوف الجيوسياسية
تعرضت أسعار النفط لموجة بيع قوية خلال تعاملات يوم الخميس، مسجلة أكبر خسائر يومية لها منذ أكتوبر الماضي، في ظل تراجع علاوة المخاطر المرتبطة بالإمدادات العالمية، بالتزامن مع هدوء التوترات الجيوسياسية التي كانت تشكل عامل دعم رئيسي للأسعار خلال الفترة الأخيرة.

تراجع حاد في أسعار الخام خلال التعاملات الصباحية
على صعيد التداولات، هبطت عقود نفط برنت الآجلة تسليم شهر مارس بنسبة 3.22% لتتداول عند مستوى 64.38 دولار للبرميل، في حين انخفضت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم شهر فبراير بنحو 3.24%، فاقدة قرابة دولارين لتستقر قرب مستوى 60.01 دولار للبرميل.

الأسواق تعيد تسعير المخاطر بعد تصريحات البيت الأبيض
وجاء هذا التراجع عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب ألمح فيها إلى احتمال تأجيل أي تحرك عسكري ضد إيران في الوقت الراهن، بعدما كانت الأسواق قد استبقت هذا السيناريو ودفعت الأسعار إلى مستويات مرتفعة خلال الأيام السابقة تحسبًا لاحتمالات التصعيد.

انحسار التهديدات يقلل القلق بشأن الإمدادات الإيرانية
وأوضح ترامب أنه تلقى ضمانات تفيد بأن إيران، رابع أكبر منتج للنفط ضمن تحالف أوبك، ستتجه لتهدئة الأوضاع الداخلية، وهو ما خفّف من احتمالات الرد العسكري الأميركي المباشر، وقلّص المخاطر المرتبطة بتعطل الإنتاج الإيراني أو اضطراب حركة الشحن في الممرات الاستراتيجية بالمنطقة.

مخاوف التصعيد تلاشت بعد إشارات أولية داعمة للأسعار
وكانت الأسواق قد شهدت في وقت مبكر من يوم الأربعاء موجة صعود مدفوعة بمخاوف من تصعيد وشيك، بعدما أغلقت إيران مجالها الجوي مؤقتًا إثر تقارير عن إعادة انتشار قوات أميركية في المنطقة، إلى جانب تهديدات أميركية بالرد، إلا أن هذه العوامل سرعان ما فقدت تأثيرها مع تراجع احتمالات المواجهة.

تطورات الطلب تضاعف الضغوط البيعية على النفط
وبالرغم من تركيز المتعاملين على جانب المعروض، فإن بيانات الطلب جاءت لتضيف مزيدًا من الضغوط الهبوطية على أسعار الخام، في ظل تسجيل مخزونات النفط الأميركية ارتفاعًا قويًا وغير متوقع.

ارتفاع مفاجئ في المخزونات الأميركية يعزز موجة التراجع
وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات النفط في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للخام عالميًا، بمقدار 3.4 ملايين برميل خلال الأسبوع الماضي، في وقت كانت تشير فيه التوقعات إلى انخفاض قدره 1.7 ملايين برميل، وذلك بعد تراجع المخزونات بنحو 3.8 ملايين برميل في الأسبوع السابق