هبوط النفط مع تباطؤ الإنتاج من أوبك+ وتصاعد ترقب المحادثات الأمريكية–الإيرانية

تراجع حاد في الأسعار خلال مستهل الأسبوع
شهدت أسعار النفط هبوطًا قويًا خلال تعاملات يوم الاثنين، متراجعة بأكثر من 5%، مع تصاعد المخاوف من زيادة المعروض النفطي العالمي، بالتزامن مع انحسار حدة التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، واحتمالات التوصل إلى اتفاق قد يخفف العقوبات الأميركية المفروضة على صادرات النفط الإيرانية.

تداولات النفط الخام
في جلسة صباح الاثنين، انخفضت عقود الخام الأميركي بنسبة 5.64% لتسجل 62.00 دولارًا للبرميل، فيما تراجعت عقود خام برنت بنسبة 5.24% لتصل إلى 66.21 دولارًا للبرميل. ويعكس هذا الانخفاض اتجاه المستثمرين لتقليص المخاطر وسط توقعات بزيادة الإمدادات العالمية وتقلبات المشهد الجيوسياسي.

هدوء التوترات بين واشنطن وطهران
تأثرت أسعار النفط بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول إجراء محادثات جادة مع إيران، بهدف التوصل إلى اتفاق يمكن أن يخفف العقوبات النفطية ويتيح عودة صادرات الخام الإيراني إلى الأسواق. كما أفادت تقارير بعدم نية الحرس الثوري الإيراني تنفيذ تدريبات نارية في مضيق هرمز، وهو ما خفف من المخاوف بشأن تعطل الإمدادات وأسهم في تهدئة الأسواق.

الدولار وموجة البيع في الأسواق السلعية
عزز صعود الدولار الأميركي الضغوط على أسعار النفط، إذ جعل الخام المقوم بالدولار أكثر تكلفة للمشترين من خارج الولايات المتحدة. وتزامن ذلك مع موجة بيع واسعة في الأسواق السلعية، شملت الذهب والفضة، ما ساهم في تضخيم حدة التراجعات في سوق الطاقة.

قرار أوبك+ واستقرار الإنتاج
على صعيد تحالف أوبك+، قرر الأعضاء الإبقاء على مستويات الإنتاج دون تغيير لشهر مارس المقبل، بعد تجميد الزيادات المخططة بين يناير ومارس 2026، في ظل ضعف الطلب الموسمي. ويعكس القرار حرص التحالف على ضبط توازن السوق ودعم الأسعار، رغم الضغوط الناجمة عن وفرة المعروض.

تحركات العقود الأخرى للطاقة
امتدت الخسائر إلى باقي أسواق الطاقة، حيث انخفضت عقود زيت التدفئة بنسبة 5.04% لتسجل 2.4100 دولار، وتراجعت عقود الغاز الطبيعي بنسبة 16.03% إلى 3.656 دولارات لكل مليون وحدة حرارية، كما هبطت عقود البنزين بنسبة 3.92% لتصل إلى 1.8660 دولار.

توقعات مستقبلية
تبقى أسعار النفط رهينة تطورات الملف الأميركي–الإيراني، إلى جانب سياسات أوبك+ وحركة الدولار الأميركي. ومع استمرار حالة عدم اليقين وتقلبات الأسواق العالمية، من المتوقع أن يظل النفط محور متابعة المستثمرين وصناع القرار خلال الفترة المقبلة