مكاسب أسبوعية تدعم إغلاق خام برنت في تداولات الجمعة

برنت يختتم الأسبوع بمكاسب محدودة وسط ترقب للتصعيد الجيوسياسي

أنهت أسعار النفط تعاملات يوم الجمعة على تباين طفيف، حيث سجل خام برنت ارتفاعًا محدودًا بدعم من عمليات تغطية المراكز المدينة، في ظل تصاعد المخاوف من احتمال تحرك عسكري أمريكي ضد إيران، بالتزامن مع ضغوط من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف أنشطتها النووية.

وأغلقت عقود برنت الآجلة عند 71.76 دولارًا للبرميل، مرتفعة بنحو 10 سنتات أو 0.14%، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 66.39 دولارًا للبرميل بانخفاض قدره 4 سنتات أو 0.06%.

تقلبات محدودة في ظل انتظار التطورات
اتسمت تعاملات الجلسة بالتذبذب، إذ بقيت الأسعار تحت الضغط معظم اليوم، قبل أن تقلص خسائرها مع اقتراب الإغلاق، في انعكاس لحالة الحذر التي تسيطر على الأسواق بانتظار وضوح مسار الأزمة بين واشنطن وطهران.
ويرى محللون أن السوق تتأرجح بين سيناريو التصعيد العسكري وسيناريو استمرار الضغوط الدبلوماسية دون مواجهة مباشرة، وهو ما يحد من الاتجاهات الواضحة للأسعار.

تأثير محدود لقرار المحكمة العليا
لم يترك حكم المحكمة العليا الأمريكية بشأن عدم دستورية استخدام قانون الطوارئ الاقتصادية الدولية لفرض الرسوم الجمركية أثرًا ملموسًا على سوق النفط، إذ يتوقع المستثمرون إمكانية إعادة تطبيق تلك الرسوم عبر مسارات أخرى، ما قلل من انعكاس القرار على التداولات.
وخلال الأسبوع، حقق كل من برنت وغرب تكساس مكاسب تجاوزت 5% بدعم من تصاعد المخاطر في الشرق الأوسط.

التصريحات السياسية تدعم علاوة المخاطر
أكد ترامب أن إيران ستواجه تداعيات كبيرة في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فيما أشارت طهران إلى استعدادها لتقديم مقترح مضاد خلال الأيام المقبلة، وسط تقارير عن بحث واشنطن تنفيذ ضربات محدودة للضغط على المفاوضات.

مضيق هرمز بؤرة القلق العالمي
تمثل إيران عنصرًا محوريًا في سوق الطاقة العالمية، إذ تقع مقابل منطقة الخليج عبر مضيق هرمز، الذي تمر عبره قرابة خُمس الإمدادات النفطية العالمية. وأي تعطيل في حركة الملاحة عبر هذا الممر الحيوي قد يؤدي إلى اضطراب كبير في تدفقات الخام وارتفاعات حادة في الأسعار.

تزايد الرهانات على الاتجاه الصاعد
أظهرت البيانات ارتفاع الطلب على خيارات الشراء لخام برنت خلال الأيام الأخيرة، ما يعكس تنامي توقعات المستثمرين بارتفاع الأسعار في حال تفاقم التوترات. كما تلقت السوق دعمًا إضافيًا من تقارير انخفاض المخزونات وتقييد الصادرات لدى كبار المنتجين.

وأفادت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية بتراجع المخزونات بنحو 9 ملايين برميل، مع زيادة نشاط المصافي والصادرات، في إشارة إلى قوة الطلب الفعلي.

مخاطر فائض المعروض تلوح في الأفق
في المقابل، لا تزال الأسواق تتابع احتمالات عودة فائض المعروض، خاصة مع توجه تحالف أوبك+ لاستئناف زيادات الإنتاج اعتبارًا من أبريل، وسط توقعات بحدوث فائض كبير لاحقًا هذا العام ما لم يتم اتخاذ إجراءات إضافية للحد من الإنتاج