صعود قوي لأسعار النفط مع تجاوز المكاسب السابقة وسط مخاوف انقطاع الإمدادات الإيرانية

النفط يواصل الصعود للجلسة الرابعة بدعم المخاوف الإيرانية
ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات يوم الثلاثاء، مسجلة مكاسب للجلسة الرابعة على التوالي، في ظل تصاعد المخاوف من تعطل الإمدادات العالمية بسبب الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران، أحد كبار منتجي النفط داخل منظمة أوبك.

تداولات النفط الخام
في تداولات صباح الثلاثاء، صعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم مارس بنسبة 2% لتصل إلى 65.15 دولارًا للبرميل، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.4% لتسجل 60.75 دولارًا للبرميل.
وكان خام برنت قد لامس في الجلسة السابقة أعلى مستوى له في أكثر من سبعة أسابيع، فيما بلغ خام غرب تكساس أعلى مستوياته منذ نحو شهر.

الاضطرابات الإيرانية تعمّق مخاطر الإمدادات
تواجه إيران أكبر موجة احتجاجات مناهضة للحكومة منذ سنوات، وسط تصاعد العنف وسقوط ضحايا بكثرة مع تشديد قوات الأمن قبضتها على المتظاهرين، ما زاد المخاوف من احتمال تعطل صادرات النفط الإيراني.
وفي هذا الإطار، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من احتمال اللجوء إلى عمل عسكري إذا استمرت السلطات الإيرانية في استخدام القوة المميتة ضد المحتجين، كما أعلن عن خطط لفرض تعريفة جمركية بنسبة 25% على أي دولة تتعامل تجاريًا مع إيران، في خطوة تهدف إلى زيادة عزلة طهران اقتصاديًا.

وأشار محللو بنك آي إن جي إلى أن الصين تظل المشتري الرئيسي للنفط الإيراني، متسائلين عن مدى تأثير التهديدات الأمريكية بفرض تعريفات ثانوية على استيراد الخام الإيراني.
كما أشارت شركة بي سي إيه للأبحاث إلى أن الاحتجاجات قد تتصاعد، نتيجة فقدان النظام مصداقيته خلال العقد الماضي، إضافة إلى فرصة نادرة لقوى المعارضة للوصول إلى السلطة مع اقتراب مرحلة انتقال القيادة، مؤكدة أن هذا يرفع احتمالات حدوث صدمة كبيرة في إمدادات النفط العالمية إلى نحو 40%.

ضغوط إضافية على الإمدادات الروسية
لم تقتصر المخاطر على الشرق الأوسط، إذ تعرضت البنية التحتية لتصدير النفط الروسي لهجمات متكررة ضمن الصراع المستمر مع أوكرانيا، شملت منشآت نفطية ومحطات تصدير، من بينها محطة خط أنابيب بحر قزوين قرب نوفوروسيسك.
وأفادت تقارير بأن ناقلتي نفط تعرضتا لهجوم قرب محطة تحميل على البحر الأسود، ما زاد المخاوف بشأن تدفقات النفط من المنطقة. كما يُتوقع أن تواجه صادرات النفط الكازاخستاني عبر خط أنابيب بحر قزوين ضغوطًا ملحوظة، مع تراجع الشحنات إلى 800–900 ألف برميل يوميًا، أي أقل بنحو 45% من التقديرات الأولي