تراجع قياسي للنفط في 2025 يوازي أكبر خسارة سنوية منذ 2020

أسواق النفط تتراجع بنهاية 2025 مع توقع فائض المعروض في 2026

أكبر خسائر سنوية منذ 2020
سجّلت أسعار النفط يوم الأربعاء خسائر سنوية تقارب 20%، مع تزايد التوقعات بفائض في المعروض خلال 2026، في عام اتسم بالصراعات الجيوسياسية وارتفاع الرسوم الجمركية وزيادة إنتاج تحالف أوبك+، إضافة إلى العقوبات المفروضة على روسيا وإيران وفنزويلا. وانخفض خام برنت الآجل بنحو 19% خلال 2025، وهو أكبر تراجع منذ عام 2020، فيما سجل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي انخفاضًا يقارب 20%، محققًا ثالث عام متتالي من الخسائر في أطول سلسلة هبوط تاريخية.

تداولات نهاية العام
في آخر جلسات العام، أغلق خام برنت عند 60.85 دولار للبرميل، منخفضًا 48 سنتًا أو 0.8%، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط بمقدار 53 سنتًا أو 0.9% ليغلق عند 57.42 دولار للبرميل.

العوامل المؤثرة على الأسعار
يرى المحللون أن خام برنت قد يهبط إلى 55 دولارًا للبرميل في الربع الأول من 2026، قبل أن يتعافى إلى 60 دولارًا لبقية العام، مع عودة نمو المعروض إلى مستوياته الطبيعية واستقرار الطلب. كما أشاروا إلى أن إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة سيكون أكثر استقرارًا وأقل حساسية لتقلبات الأسعار، بفضل تحوط المنتجين عند مستويات سعرية مرتفعة.

بيانات المخزونات الأميركية
أظهرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 422.9 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 26 ديسمبر، مقارنة بتوقعات بانخفاض 867 ألف برميل. في المقابل، ارتفعت مخزونات البنزين بمقدار 5.8 مليون برميل، وارتفعت مخزونات نواتج التقطير بـ5 ملايين برميل، ما يعكس ضعفًا نسبيًا في التوازن بين العرض والطلب.

تداعيات النزاعات الجيوسياسية
شهدت أسواق النفط عام 2025 بداية قوية مدفوعة بالعقوبات الأميركية على روسيا وتعطّل الإمدادات للصين والهند، وتفاقم تأثير الحرب في أوكرانيا. كما أثرت الصراعات الإقليمية بين إيران وإسرائيل على الإمدادات عبر مضيق هرمز، إلى جانب أزمات في السعودية والإمارات، وحصار النفط الفنزويلي وتهديدات أميركية لإيران، في تحريك أسعار النفط على مدار العام.

أوبك+ وزيادات الإنتاج
مع ذلك، تراجعت الأسعار بعد أن سرّع تحالف أوبك+ وتيرة زيادات الإنتاج، بضخ نحو 2.9 مليون برميل يوميًا منذ أبريل، وسط توقع تجاوز المعروض الطلب خلال 2026، وفق تقديرات وكالة الطاقة الدولية وغولدمان ساكس. ومن المقرر أن يعقد التحالف اجتماعه المقبل في 4 يناير لمراجعة السياسة الإنتاجية