تراجع الذهب بأكثر من 1% خلال التعاملات، متأثراً بصعود الدولار وتراجع توقعات خفض الفائدة خلال المدى القريب.

انخفضت أسعار الذهب بشكل ملحوظ خلال تداولات الإثنين، متراجعة بأكثر من 1% تحت ضغط صعود مؤشر الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، إلى جانب تراجع توقعات خفض الفائدة في ديسمبر. وجاء هذا الأداء بينما يترقب المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية المؤجلة التي قد ترسم ملامح أوضح لمسار السياسة النقدية للفيدرالي خلال الفترة المقبلة.

تداولات الذهب
سجل الذهب الفوري هبوطًا بنسبة 1.5% ليصل إلى 4,019.12 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 03:13 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (20:13 بتوقيت غرينتش). كما أنهت عقود الذهب الأميركية الآجلة لتسليم ديسمبر تعاملاتها على تراجع بنحو 0.5% عند 4,074.5 دولار للأونصة.

العوامل المؤثرة على أداء الذهب
ساهم الارتفاع المحدود الذي سجله مؤشر الدولار في زيادة الضغوط على المعدن الأصفر، إذ يجعل ارتفاع العملة الأميركية الذهب أكثر تكلفة بالنسبة لحاملي العملات الأخرى. كما أن حالة التذبذب التي تسيطر على السوق تأتي في ظل انتظار تدفق البيانات الاقتصادية بعد إعادة فتح الحكومة الأميركية، في وقت تتراجع فيه مراهنات المستثمرين على خفض إضافي للفائدة في ديسمبر، ما قلّص شهية المخاطرة تجاه المعدن النفيس.

وتتجه الأنظار هذا الأسبوع نحو بيانات الوظائف الأميركية لشهر سبتمبر المنتظر صدورها يوم الخميس، بالإضافة إلى محضر اجتماع الفيدرالي الأخير الذي شهد خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس والمقرر نشره يوم الأربعاء. وفي الوقت ذاته، يتبنى عدد متزايد من صناع السياسة في الاحتياطي الفيدرالي موقفًا أكثر تشددًا بشأن احتمال خفض الفائدة خلال اجتماع ديسمبر. وتشير أداة فيدواتش إلى أن الأسواق تسعّر احتمالًا يبلغ 41% لخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، مقارنة بما يزيد عن 60% الأسبوع الماضي.

أما من الجانب الرسمي، فقد أكد فيليب جيفرسون، نائب رئيس الاحتياطي الفيدرالي، ضرورة التحرك بحذر في أي خطوات مستقبلية تخص خفض الفائدة، مع السعي للوصول إلى مستوى يحد من الضغوط الهبوطية على التضخم. ويُذكر أن الذهب يميل عادة للاستفادة من بيئة الفائدة المنخفضة باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

وفي سياق التوقعات المستقبلية، قدّر محللو بنك سكوشيا أن يبلغ متوسط سعر الذهب نحو 3,800 دولار للأونصة بحلول عام 2026، مقابل 3,450 دولارًا للأونصة هذا العام، مستندين في رؤيتهم إلى استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي وتوقعات تراجع أسعار الفائدة الحقيقية خلال السنوات المقبلة