تراجع أسعار النفط مدفوعًا باستئناف التصدير من مركز روسي رئيسي للخام.

تراجعت أسعار النفط الخام خلال تداولات أمس الإثنين بعد استئناف عمليات التحميل في ميناء نوفوروسيسك الروسي، الذي توقف لمدة يومين نتيجة هجوم أوكراني استهدف البنية التحتية للميناء الواقع على البحر الأسود.

وخلال الجلسة، انخفض خام برنت بنحو 19 سنتًا، أو 0.3%، ليصل إلى 64.20 دولارًا للبرميل، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 18 سنتًا، أي بنسبة 0.3%، مسجلًا 59.91 دولارًا للبرميل.

وكان الخامان قد سجلا ارتفاعات تجاوزت 2% يوم الجمعة الماضية بعد توقف الصادرات من نوفوروسيسك ومحطة تابعة لاتحاد خطوط أنابيب بحر قزوين، ما أثر على نحو 2% من الإمدادات العالمية. واستأنف الميناء عمليات التحميل يوم الأحد، لكن استمرار الهجمات الأوكرانية على المنشآت النفطية الروسية يظل ضغطًا مستمرًا على السوق.

وفي سياق متصل، أعلنت القوات الأوكرانية السبت استهداف مصفاة ريازان النفطية داخل روسيا، بينما أكد الجيش الأوكراني الأحد تعرض مصفاة نوفوكويبيشيفسك في منطقة سمارا لضربة مماثلة. وأوضح المحلل توشيتاكا تازاوا من فوجيتومي سيكيوريتيز أن المستثمرين يسعون لتقييم الأثر طويل المدى لهذه الهجمات على صادرات النفط الروسية.

تواصل الأسواق أيضًا متابعة آثار العقوبات الغربية على الإمدادات الروسية ومسارات التجارة الدولية. فقد فرضت الولايات المتحدة حظرًا على التعامل مع شركتي “لوك أويل” و”روسنفت” بعد 21 نوفمبر، في محاولة للضغط على موسكو نحو محادثات سلام، فيما أشار الرئيس الأمريكي إلى إمكانية فرض عقوبات على أي دولة تتعامل مع روسيا، مع احتمال إدراج إيران ضمن القائمة.

وعلى صعيد الإنتاج، قررت مجموعة “أوبك+” زيادة أهداف إنتاج ديسمبر بمقدار 137 ألف برميل يوميًا، وهو نفس المستوى المطبق خلال أكتوبر ونوفمبر، مع الاتفاق على تثبيت الزيادات في الربع الأول من العام المقبل. وأشار بنك ING في تقريره إلى أن سوق النفط سيظل في حالة فائض حتى 2026، لكنه حذّر من مخاطر محتملة على الإمدادات بسبب الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيّرة، بالإضافة إلى حادثة احتجاز ناقلة إيرانية في خليج عمان، حيث يمر نحو 20 مليون برميل يوميًا من الإمدادات العالمية.

وفي الوقت نفسه، توقع تقرير غولدمان ساكس أن تستمر أسعار النفط في الانخفاض حتى عام 2026، مع توقعات بزيادة الإنتاج والحفاظ على فائض السوق بحوالي مليوني برميل يوميًا