النفط يفقد جزءًا من مكاسبه مع تحسن آفاق التهدئة بين إسرائيل ولبنان

النفط يقلص مكاسبه رغم تجاوز خام غرب تكساس حاجز 100 دولار مؤقتًا

شهدت أسعار النفط ارتفاعًا خلال جلسة الخميس قبل أن تتراجع عن أعلى مستوياتها، وسط تباين في تطورات الملف الجيوسياسي بعد إعلان إسرائيل استعدادها للدخول في مفاوضات مع لبنان، ما قلل من حدة المخاوف في أسواق الطاقة.

وأغلقت عقود خام غرب تكساس الوسيط لشهر مايو على ارتفاع يتجاوز 3% عند 97.87 دولارًا للبرميل، في حين سجل خام برنت القياسي لشهر يونيو مكاسب تفوق 1% ليستقر عند 95.92 دولارًا للبرميل.

وكان الخام الأمريكي قد قفز في وقت سابق من الجلسة متجاوزًا مستوى 100 دولار للبرميل، مدفوعًا بتزايد المخاوف بشأن استمرار القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم الهدنة المعلنة بين واشنطن وطهران. وأشار مسؤولون في قطاع النفط الإماراتي إلى أن المضيق لا يزال يخضع لضوابط غير رسمية، حيث يتطلب العبور موافقة إيرانية، معتبرين أن ذلك يمثل شكلًا من “الإكراه على حركة التجارة العالمية”.

لكن موجة الصعود فقدت زخمها بعد إعلان الجانب الإسرائيلي عزمه فتح مسار تفاوضي مع لبنان “في أقرب وقت”، ما هدأ المخاوف من اتساع رقعة الصراع في المنطقة، خصوصًا مع استمرار المواجهات الإسرائيلية في لبنان ضد حزب الله، الذي يُعد أحد أبرز حلفاء إيران، الأمر الذي يبقي احتمالات التصعيد قائمة.

وفي السياق السياسي، صعّد رئيس البرلمان الإيراني من لهجته ضد واشنطن، متهمًا إياها بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، ومشيرًا إلى أن بنودًا أساسية من المقترح الإيراني للهدنة قد تم انتهاكها، بما في ذلك استمرار الضربات في لبنان، واختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي الإيراني، إضافة إلى ملف تخصيب اليورانيوم.

من جهته، قال الرئيس الأمريكي في وقت سابق إن المقترح الإيراني يمكن أن يكون نقطة انطلاق للمفاوضات، بينما أكد نائب الرئيس خلال زيارة رسمية للمجر أن وقف إطلاق النار يحمل بطبيعته تعقيدات، مجددًا التأكيد على الموقف الأمريكي الرافض لأي تخصيب إيراني لليورانيوم، مع الإشارة إلى أن الملف اللبناني لم يكن جزءًا من اتفاق التهدئة الأصلي