النفط يغلق منخفضًا وسط تهدئة التوترات الأمريكية–الإيرانية وانخفاض المخاوف بشأن الإمدادات

النفط ينهي الجلسة على خسائر ثقيلة

اختتمت أسعار النفط تعاملات يوم الاثنين على تراجع حاد، بخسائر تجاوزت 3 دولارات للبرميل، متأثرة بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي أشار فيها إلى أن إيران تجري «محادثات جادة» مع واشنطن، ما عزز توقعات تهدئة التوترات الجيوسياسية مع أحد كبار منتجي «أوبك». وتزامن ذلك مع صعود الدولار الأميركي وتوقعات بطقس أكثر اعتدالًا، ما زاد من الضغوط على سوق الطاقة.

أداء العقود الآجلة للنفط
وخلال تداولات الاثنين، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 3.02 دولارات، أو بنسبة 4.4%، لتستقر عند 66.30 دولارًا للبرميل، في حين هبطت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 3.07 دولارات، أو 4.7%، لتغلق عند 62.14 دولارًا للبرميل.

محادثات واشنطن وطهران تعزز سيناريو التهدئة
وأفاد مسؤولون من الولايات المتحدة وإيران لوكالة «رويترز» بأن الجانبين يعتزمان استئناف المحادثات النووية يوم الجمعة، في تطور عزز رهانات الأسواق على خفض التصعيد. وكان ترامب قد أكد للصحافيين أن إيران «تتحدث بجدية»، بعد إعلان علي لاريجاني، كبير المسؤولين الأمنيين في طهران، أن الترتيبات الخاصة بالمفاوضات قيد الإعداد. ويرى محللون أن التهديدات الأميركية السابقة ضد إيران كانت قد دعمت الأسعار خلال يناير، قبل أن يتراجع أثرها مع بروز مؤشرات إيجابية للحوار، وفقًا لبريانكا ساشديفا من «فيليب نوفا».

قوة الدولار تضغط على أسعار الطاقة
وفي الوقت نفسه، واصل الدولار الأميركي تحقيق مكاسب مع ترحيب أسواق العملات بترشيح ترامب لكيفن وارش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي. وأسهم هذا الصعود في زيادة الضغط على أسعار النفط، إذ يجعل الخام المسعّر بالدولار أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة.

الطقس المعتدل يقلص الطلب على الوقود
كما زادت توقعات بطقس أكثر اعتدالًا في الولايات المتحدة من الضغوط على سوق الطاقة، حيث شهدت العقود الآجلة لوقود الديزل تراجعًا حادًا، بحسب شركة «ريتر بوش آند أسوشيتس». وانخفضت أسعار الديزل الأميركية، المستخدمة في التدفئة وتوليد الكهرباء، بأكثر من 6%.

تراجع العوامل الداعمة وعودة القلق من المخزونات
وأشار محللو «بي في إم» إلى أن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب موجة البرد القطبية في الولايات المتحدة، كانت قد دعمت ارتفاع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 14%، وخام برنت بنحو 16% خلال شهر يناير. ومع تراجع هذه العوامل، عاد التركيز مجددًا إلى توقعات بارتفاع المخزونات العالمية من النفط خلال العام الجاري.

قرار أوبك+ يحد من الزخم الصعودي
وعلى صعيد المعروض، قرر تحالف «أوبك+» في اجتماعه الأخير الإبقاء على مستويات الإنتاج دون تغيير لشهر مارس/آذار، بعد تجميد الزيادات المخطط لها بين يناير/كانون الثاني ومارس/آذار 2026، في ظل ضعف الطلب الموسمي. ورغم أن القرار يعكس نهجًا حذرًا لدعم السوق، فإنه لم يكن كافيًا لوقف موجة الهبوط الأخيرة في أسعار النفط