النفط يصعد بأكثر من 2% عقب إعلان روسيا تعليق شحناتها من ميناء نوفوروسيسك بعد تعرضه لهجوم أوكراني

ارتفاع أسعار النفط الخام بنهاية تداولات الجمعة الماضية

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2% عند إغلاق تداولات يوم الجمعة الماضية، مدفوعة بتعليق صادرات ميناء نوفوروسيسك الروسي بعد هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية استهدف مستودع نفط في الميناء، ما أثار مخاوف بشأن تراجع الإمدادات العالمية وتعقيد سلاسل التوريد.

تداولات النفط الخام
وخلال تداولات الجمعة، سجل خام برنت ارتفاعًا قدره 1.38 دولار، أو بنسبة 2.19%، ليغلق عند 64.39 دولارًا للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.40 دولار، أي 2.39%، ليبلغ 60.09 دولارًا للبرميل. وعلى أساس أسبوعي، حقق خام برنت مكاسب بنسبة 1.2%، بينما ارتفع خام غرب تكساس نحو 0.6%.

العوامل المؤثرة في السوق
يواصل المستثمرون متابعة تأثير العقوبات الغربية على النفط الروسي ومسارات التجارة. فقد أصدرت بريطانيا ترخيصًا خاصًا يسمح للشركات بمواصلة التعامل مع شركتين بلغاريتين تابعتين لشركة لوك أويل الروسية، بعد سيطرة الحكومة البلغارية على أصولهما. في المقابل، فرضت الولايات المتحدة عقوبات تحظر التعامل مع شركتي لوك أويل وروسنفت بعد 21 نوفمبر، في إطار جهود الضغط على موسكو لدخول مفاوضات سلام مع أوكرانيا.

وأشار بنك جيه.بي. مورغان إلى أن نحو 1.4 مليون برميل يوميًا من النفط الروسي أضيفت إلى المخزونات على متن الناقلات نتيجة تباطؤ عمليات التفريغ، ما قد يزيد من صعوبة تصريف الشحنات بعد انتهاء مهلة 21 نوفمبر. وعلى صعيد الإنتاج المحلي، أظهرت بيانات شركة بيكر هيوز أن عدد الحفارات النفطية في الولايات المتحدة ارتفع بمقدار 3 حفارات خلال الأسبوع المنتهي في 14 نوفمبر، ليصل إلى 417 حفارة، ما يعكس استمرار النشاط رغم التقلبات العالمية.

أبعاد الهجوم على نوفوروسيسك وتأثيره على الإمدادات
أوضحت السلطات الروسية أن الهجوم ألحق أضرارًا بسفينة راسية في الميناء وبعض المباني السكنية ومستودع نفط، ما أدى إلى إصابة ثلاثة من أفراد طاقم السفينة. وأكد فيل فلين، كبير المحللين في مجموعة برايس فيوتشرز، أن الهجوم كان “ضخمًا وتجاوز تأثير الهجمات السابقة على الميناء”. ويعد ميناء نوفوروسيسك من أهم موانئ التصدير الروسية، حيث يمر عبره نحو 2.2 مليون برميل يوميًا، أي نحو 2% من الإمدادات العالمية، وتوقفت شركة ترانسنفت، المحتكر لأنابيب النفط الروسية، عن ضخ الخام إلى الميناء.

وأشار جيوفاني ستاونوڤو، محلل السلع في يو.بي.إس، إلى أن الهجمات تتزايد بوتيرة أعلى، وقد تؤدي في نهاية المطاف إلى تعطّل طويل الأمد في التصدير. وفي مؤشر على تصعيد الهجمات، أعلنت أوكرانيا استهداف مصفاة نفط في منطقة ساراتوف ومنشأة لتخزين الوقود في إنغيلس خلال الليل، مما يعكس استمرار الضغط العسكري على البنية التحتية للطاقة الروسية وتأثيره على أسواق النفط العالمية