النفط يرتد صعوداً بعد تراجع التفاؤل حيال مخرجات محادثات السلام بين واشنطن وطهران.

تقلبات دبلوماسية تفشل في تهدئة أسواق النفط.. ومسار مباحثات واشنطن وطهران يقرر مصير “هرمز”

لم تنجح الجهود الدبلوماسية المكثفة في امتصاص توترات أسواق النفط يوم الخميس، حيث ارتفعت الأسعار عكس توقعات التهدئة، وسط شكوك عميقة في إمكانية نجاح المحادثات الأمريكية-الإيرانية في فك عقدة الحرب التي أوقفت حركة الملاحة في مضيق هرمز.

وصعدت عقود “برنت” إلى 95.60 دولار (+0.7%)، و”تكساس” إلى 91.46 دولار (+0.2%)، في تعبير واضح عن عدم اقتناع المتعاملين بالوعود السياسية، وهو ما لخصه محلل شركة “PVM”، جون إيفانز، بقوله إن السوق يرى أن “كل عنوان رئيسي يقابله عنوان مضاد”.

وتتسم المشهد الدبلوماسي بالتعقيد؛ ففي حين يتوقع مسؤولون عودة المفاوضات إلى باكستان خلال عطلة نهاية الأسبوع بوساطة من قائد الجيش الباكستاني الذي وصل طهران الأربعاء، إلا أن شروط التهدئة تبدو معقدة. وكشفت مصادر لوكالة رويترز أن طهران قد تسمح بحرية الملاحة في الجانب العُماني من مضيق هرمز، شريطة التوصل لاتفاق يضمن عدم تجدد الصراع بعد بدء الهدنة المقررة في 8 أبريل.

كما تتقاطع هذه التحركات مع تطورات على الجبهة اللبنانية، حيث عقدت الحكومة الإسرائيلية اجتماعات طارئة الأربعاء لمناقشة مواجهتها مع حزب الله التي تدخل أسبوعها السابع.

إلا أن السوق يضع في الحسبان سيناريو التصعيد؛ فانهيار المفاوضات السابقة تسبب بفرض حصار أمريكي مشدد على الموانئ الإيرانية، وقرار واشنطن بقطع الإعفاءات من شراء النفط الإيراني والروسي. وقدّر محللون أن هذا الإغلاق عطل نحو 13 مليون برميل يومياً من الإمدادات العالمية، وهو نقص انعكس فعلياً في تراجع مخزونات الطاقة الأمريكية (وفقاً لإدارة معلومات الطاقة) مع سعي الدول لتعويض الفاقد بزيادة الصادرات