المعدن النفيس يقترب من تسجيل أكبر هبوط شهري منذ الأزمة المالية العالمية

تعافي قوي للذهب بدعم آمال التهدئة.. والأسواق تترقب بيانات حاسمة للفائدة

واصلت أسعار الذهب ارتفاعها خلال تعاملات الثلاثاء في السوق الأوروبية، مسجلة ثالث مكسب يومي على التوالي، مع صعودها إلى أعلى مستوى في أسبوعين، مدفوعة بتراجع الدولار الأمريكي وتزايد الآمال بإمكانية إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وسجل الذهب الفوري ارتفاعًا بنسبة 2.4% ليبلغ 4,619.15 دولارًا للأونصة، بعد أن افتتح الجلسة عند 4,511.10 دولارًا، في حين كان قد أنهى تعاملات الاثنين على مكاسب طفيفة بلغت 0.4%، ضمن موجة تعافٍ من أدنى مستوياته في أربعة أشهر.

تطورات سياسية تضغط على الدولار

جاء صعود الذهب بالتزامن مع انخفاض مؤشر الدولار بنسبة 0.3%، عقب تقارير أفادت بأن الإدارة الأمريكية تدرس إنهاء العمليات العسكرية ضد إيران، حتى مع استمرار تعقيدات المشهد الجيوسياسي.

تصريحات ترامب بشأن إجراء محادثات جادة مع طهران، مع التلويح بخيارات عسكرية في حال فشلها، ساهمت في خلق حالة من التذبذب، لكنها في الوقت ذاته ضغطت على العملة الأمريكية، ما دعم أسعار الذهب.

الطاقة والتضخم يعيدان تشكيل التوقعات

رغم الدعم الحالي، لا تزال أسعار الذهب تواجه ضغوطًا من ارتفاع أسعار الطاقة، والتي عززت المخاوف من موجة تضخمية جديدة، ما قلل من احتمالات خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وتترقب الأسواق هذا الأسبوع صدور بيانات حيوية من الاقتصاد الأمريكي، تشمل وظائف القطاع الخاص، وطلبات إعانة البطالة، وتقرير الوظائف غير الزراعية، والتي قد تعيد تشكيل توقعات السياسة النقدية.

أداء شهري متقلب وخسائر قياسية محتملة

رغم الارتفاعات الأخيرة، يتجه الذهب لتكبد أكبر خسارة شهرية منذ الأزمة المالية العالمية في 2008، نتيجة التقلبات الحادة التي فرضتها الحرب وارتفاع أسعار النفط.

كما ساهمت قوة الدولار خلال معظم فترات الشهر، إلى جانب المخاوف بشأن نقص السيولة العالمية، في زيادة الضغوط على المعدن النفيس، ليعكس أداؤه حالة التوازن المعقدة بين عوامل الدعم والمخاطر في الأسواق العالمية