الذهب يعزز مكاسبه بأكثر من 1% غير متأثر بصلابة بيانات التوظيف

الذهب يعاود الصعود ويحقق مكاسب تفوق 1% رغم متانة التوظيف الأمريكي

عاد الذهب إلى الارتفاع خلال تعاملات الأربعاء، مسجلًا مكاسب تجاوزت 1%، في ظل عودة الطلب الاستثماري طويل الأجل، بعدما كانت الأسعار قد تعرضت لضغوط مؤقتة عقب صدور بيانات وظائف أمريكية قوية.

أداء الأسعار في الأسواق

في التداولات الفورية، ارتفع الذهب بنسبة 1% ليصل إلى 5,074.29 دولارًا للأوقية بحلول الساعة 11:28 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بعد أن بلغ ذروة عند 5,118.47 دولارًا في وقت سابق من الجلسة قبل أن يقلص جزءًا من مكاسبه.
كما صعدت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أبريل بنسبة 1.3% لتستقر عند 5,098.50 دولارًا للأوقية.

بيانات التوظيف… دعم للدولار وتأثير محدود على الذهب

أظهرت البيانات الرسمية تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة خلال يناير، مع انخفاض معدل البطالة إلى 4.3%، ما يعكس استمرار قوة سوق العمل. وتشير هذه الأرقام إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد يجد مبررًا للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في الوقت الحالي، في انتظار مزيد من الإشارات حول مسار التضخم.

ورغم ذلك، يرى متعاملون في سوق المعادن أن تقريرًا واحدًا قويًا لا يكفي لتغيير النظرة الإيجابية طويلة الأجل تجاه الذهب، في ظل استمرار العوامل الهيكلية الداعمة للأسعار.

زخم صعودي مستمر بدعم اعتبارات استراتيجية

منذ موجة التراجع الأخيرة، واصل المعدن النفيس تسجيل مستويات أعلى على صعيد القمم والقيعان، ما يعكس تمسك المستثمرين بمراكزهم. ويستند هذا الاتجاه إلى ارتفاع مستويات الدين عالميًا، وتنامي التوجه نحو تقليل الانكشاف على الأصول الأمريكية.

ورغم عمليات البيع الحادة التي شهدها الذهب أواخر يناير ومطلع فبراير عقب الإعلان عن تغييرات في قيادة الاحتياطي الفيدرالي، فإنه لا يزال مرتفعًا بأكثر من 17% منذ بداية العام، مستفيدًا من المكاسب القياسية التي تحققت العام الماضي بدعم من التوترات الجيوسياسية وزيادة مشتريات البنوك المركزية.

بيانات متباينة وتوقعات بتثبيت الفائدة مؤقتًا

في سياق اقتصادي متصل، أظهرت بيانات حديثة استقرارًا غير متوقع في مبيعات التجزئة الأمريكية خلال ديسمبر، ما قد يعكس تباطؤًا محتملًا في إنفاق المستهلكين مع بداية العام الجديد.

وتشير توقعات اقتصادية إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية ولاية جيروم باول في مايو، مع احتمالات بدء خفض تدريجي في يونيو. كما حذر بعض المحللين من أن السياسة النقدية في حال تغير القيادة قد تميل إلى مزيد من التيسير.

الأنظار على التضخم… وأداء قوي للمعادن الأخرى

يظل الذهب مستفيدًا من بيئة عدم اليقين الاقتصادي والسياسي، إضافة إلى توقعات تراجع أسعار الفائدة، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا. ويترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي يوم الجمعة، والتي قد تلعب دورًا محوريًا في تحديد توجهات السياسة النقدية المقبلة.

وفي أسواق المعادن الأخرى، قفزت الفضة بنسبة 4.6% إلى 84.39 دولارًا للأوقية بعد خسائر حادة في الجلسة السابقة. كما ارتفع البلاتين 2.5% إلى 2,138.50 دولارًا، وصعد البلاديوم بنسبة 0.8% ليسجل 1,722.06 دولارًا للأوقية