الذهب يسجل أداءً سنويًا قويًا في 2025 بارتفاع يقارب 64% رغم الهبوط الختامي

ضغوط جني الأرباح والتشديدات التنظيمية تُثقل كاهل المعادن النفيسة مع ختام 2025

سجلت أسعار الذهب تراجعًا طفيفًا خلال تعاملات يوم الأربعاء، في آخر جلسات التداول لعام 2025، لكنها ظلت على مسار إنهاء العام بمكاسب سنوية قوية تجاوزت 60%. وجاء هذا الأداء المدعوم بعوامل أساسية أبرزها تخفيف السياسة النقدية الأمريكية، واستمرار مشتريات البنوك المركزية، وتصاعد المخاطر الجيوسياسية التي عززت الطلب على الملاذات الآمنة رغم الضغوط التصحيحية الأخيرة.

أداء الذهب في نهاية العام
خلال تداولات الأربعاء، انخفضت أسعار الذهب في السوق الفورية بنسبة 0.1% لتستقر عند 4,339.89 دولار للأوقية في تمام الساعة 8:50 صباحًا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، مواصلة خسائرها مع اقتراب نهاية العام. وكان المعدن الأصفر قد لامس أدنى مستوى له في أسبوع خلال الجلسة السابقة، في إشارة إلى تنامي عمليات جني الأرباح وتصاعد الضغوط قصيرة الأجل.

تقلبات حادة تضرب الفضة
في المقابل، شهدت الفضة تراجعًا حادًا، حيث هوت أسعارها الفورية بنسبة 5.6% لتسجل 72.15 دولار للأوقية، بعد أن كانت قد تجاوزت مستوى 80 دولارًا للأوقية مطلع الأسبوع. ويعكس هذا الهبوط السريع حدة التقلبات التي سيطرت على تحركات الفضة خلال الأيام الأخيرة مع تصاعد الضغوط التنظيمية وعمليات الخروج السريع من المراكز المرتفعة.

محركات أساسية دعمت الذهب خلال 2025
برز الذهب كأحد أفضل الأصول أداءً خلال عام 2025، مدعومًا بتحول الاحتياطي الفيدرالي نحو التيسير النقدي، بعدما خفض أسعار الفائدة ثلاث مرات خلال العام، ما قلل من تكلفة الاحتفاظ بالأصول غير المدرة للعائد وعزز جاذبية المعدن النفيس. كما عززت توقعات الأسواق بمزيد من التخفيضات المحتملة في عام 2026 من حالة التفاؤل السائدة.

إلى جانب ذلك، شكلت مشتريات البنوك المركزية عامل دعم محوري، حيث واصلت دول عديدة، خاصة في الأسواق الناشئة، تعزيز احتياطياتها من الذهب ضمن استراتيجيات تنويع الأصول وتقليص الاعتماد على الدولار الأمريكي. وفي الوقت نفسه، أسهمت التوترات الجيوسياسية المستمرة في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط في تعزيز الطلب على الذهب كملاذ آمن طوال العام.

عام استثنائي رغم التصحيح الأخير
تأتي هذه التحركات في ختام عام استثنائي للمعادن النفيسة، إذ ارتفع الذهب بنسبة 63.7% منذ بداية 2025، محققًا أكبر مكاسب سنوية له منذ عام 1979، ومسجلًا ثالث عام متتالٍ من الارتفاعات. كما سجل المعدن مكاسب شهرية بنحو 2%، ما يؤكد متانة الاتجاه الصاعد على المديين المتوسط والطويل رغم التراجعات الأخيرة.

عوامل إضافية عززت الاتجاه الصاعد
حظي هذا الأداء القوي بدعم مجموعة من العوامل، من بينها خفض أسعار الفائدة الأمريكية، وتصاعد التوترات المرتبطة بالرسوم الجمركية، والطلب القوي من الصناديق المتداولة في البورصة، إلى جانب الاستمرار اللافت لمشتريات البنوك المركزية.

الفضة تحقق أفضل أداء منذ عقود
أما الفضة، فقد تفوقت بشكل لافت على الذهب خلال عام 2025، محققة مكاسب سنوية تقارب 150%، وهو أفضل أداء سنوي لها منذ عام 1979. وجاء هذا الصعود مدفوعًا بشح المعروض، والطلب القوي من الهند، فضلًا عن الزخم المتزايد للاستخدامات الصناعية وتأثير الرسوم الجمركية، رغم التقلبات الحادة التي شهدتها في نهاية العام