الذهب يتخلى عن مكاسبه مع استمرار القلق من التضخم المرتبط بالصراع الإقليمي

تراجع الذهب بفعل رهانات استمرار التشديد النقدي رغم ضعف الدولار

هبطت أسعار الذهب خلال تداولات يوم الاثنين، متأثرة بتزايد التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، في ظل تصاعد المخاوف من التضخم الناتج عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وجاء هذا التراجع رغم انخفاض الدولار الأمريكي وارتفاع الطلب على الملاذات الآمنة، حيث طغت مخاوف السياسة النقدية على العوامل الداعمة.

حركة الأسعار خلال الجلسة

تراجع سعر الذهب الفوري إلى 4,993.42 دولار للأونصة، بعدما سجل أدنى مستوى له في نحو أربعة أسابيع، فيما أغلقت العقود الآجلة الأمريكية لشهر أبريل عند 5,002.20 دولار بانخفاض نسبته 1.2%.

الدولار يتراجع ولكن التأثير محدود

انخفض مؤشر الدولار من أعلى مستوياته في عشرة أشهر، مما وفر بعض الدعم للذهب، إلا أن هذا التأثير ظل محدودًا أمام الضغوط الناتجة عن توقعات استمرار التشديد النقدي.

النفط والتضخم يعيدان تشكيل توقعات الفائدة

مع استمرار ارتفاع أسعار النفط منذ بداية العام، تتزايد المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وأشار بوب هابيركورن إلى أن هذه البيئة تشكل ضغطًا على الذهب، لكنه أكد في الوقت ذاته أن التوترات العالمية قد تدعم الأسعار على المدى الطويل، مع توقعات بوصولها إلى مستويات قياسية جديدة.

الذهب بين الملاذ الآمن وضغوط العائد

رغم أن الذهب يعد ملاذًا آمنًا في أوقات عدم اليقين، فإن ارتفاع العوائد على الأصول الأخرى يقلل من جاذبيته، مما يضعه في معادلة معقدة بين الدعم الجيوسياسي والضغوط النقدية.

استمرار التوترات في الشرق الأوسط

لا تزال الحرب في الشرق الأوسط مستمرة دون مؤشرات واضحة على التهدئة، مع استمرار إغلاق مضيق هرمز وتعطل جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية، وهو ما يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق.

الأسواق تترقب قرارات الفيدرالي

ينتظر المستثمرون هذا الأسبوع نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وسط توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، إلى جانب متابعة بيانات التضخم ومؤشرات سوق العمل الأمريكية.

كما تتجه الأنظار إلى تصريحات جيروم باول، والتي قد تقدم إشارات مهمة حول مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أداء المعادن الأخرى

شهدت المعادن النفيسة الأخرى أداءً متباينًا، حيث استقرت الفضة، بينما سجل كل من البلاتين والبلاديوم مكاسب ملحوظة، في ظل استمرار التقلبات في الأسواق العالمية