الذهب يتخلى عن قمته التاريخية مع انحسار زخم الصعود

الذهب يلتقط أنفاسه بعد قمة تاريخية وسط عودة الإقبال على المخاطرة
شهدت أسعار الذهب تراجعًا محدودًا خلال تعاملات يوم الخميس، مبتعدة بشكل طفيف عن أعلى مستوياتها التاريخية المسجلة في جلسة الأربعاء، وذلك مع انحسار التوترات الجيوسياسية وتراجع حدة المخاوف الاقتصادية في أوروبا، ما أعاد توجيه تدفقات المستثمرين نحو الأصول الأعلى مخاطرة.

تداولات الذهب: تراجعات طفيفة في السوقين الفورية والآجلة
خلال تعاملات صباح الخميس، انخفضت أسعار الذهب في السوق الفورية بنحو 0.23% لتتداول عند مستوى 4,616.02 دولار للأوقية. كما تراجعت عقود الذهب الآجلة تسليم شهر فبراير بنسبة 0.32% لتسجل 4,620.69 دولار للأوقية.

تعافي شهية المخاطرة يضغط على جاذبية الملاذ الآمن
سجلت الأسواق تحسنًا ملحوظًا في معنويات المخاطرة، الأمر الذي قلّص الطلب على أصول الملاذ الآمن وفي مقدمتها الذهب. وجاء الصعود القوي لأسهم شركات الرقائق الإلكترونية ليعزز هذا الاتجاه، في إشارة إلى عودة الثقة تجاه آفاق النمو العالمي.

انحسار التوترات في الشرق الأوسط يقلل علاوة المخاطر
تزامن تراجع الذهب مع هدوء نسبي في الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط، عقب تصريحات للرئيس الأميركي ألمح فيها إلى إمكانية تأجيل أي تحرك عسكري محتمل ضد إيران في الوقت الراهن، بعد تلقي تأكيدات بشأن تراجع أعمال القمع الداخلي. وأسهم ذلك في تراجع احتمالات التصعيد الإقليمي، ما خفف من علاوة المخاطر في الأسواق.

بيانات أوروبية إيجابية تحد من الطلب على الذهب
على الصعيد الاقتصادي، أظهرت البيانات عودة الاقتصاد الألماني إلى مسار النمو خلال عام 2025، محققًا نموًا في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.2%، وهو أول توسع منذ عامين من الركود.

كما سجل الاقتصاد البريطاني نموًا بنسبة 0.3% خلال شهر نوفمبر، وهو أعلى مستوى له في خمسة أشهر، ما أضاف ضغوطًا هبوطية على الذهب باعتباره أداة تحوط تقليدية خلال فترات الاضطراب الاقتصادي.

صعود الدولار وترقب قرارات الفيدرالي يثقلان كاهل الذهب
زاد من الضغوط على أسعار الذهب ارتفاع الدولار الأميركي خلال تعاملات اليوم، في ظل تنامي التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه إلى تثبيت أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل. ويؤدي ارتفاع العملة الأميركية عادةً إلى تقليص جاذبية الذهب، كونه من السلع المقومة بالدولار