استمرار هبوط الذهب في مستهل الأسبوع مع ملامسة مستوى 5,000 دولار للأوقية

تراجع المعادن النفيسة مع استمرار الغموض بشأن اتجاهات الفائدة الأمريكية

شهدت أسعار الذهب والفضة انخفاضاً خلال تعاملات يوم الاثنين، في ظل استمرار حالة الترقب والحذر في الأسواق عقب صدور أحدث بيانات التضخم في الولايات المتحدة، والتي أبقت الضبابية قائمة حول توقيت وحجم أي خفض محتمل لأسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي.

تداولات الذهب

خلال تداولات أمس الاثنين، تراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.9% ليصل إلى 4997.74 دولاراً للأونصة، في حين انخفضت العقود الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 0.5% إلى 5019.25 دولاراً للأونصة. وعلى صعيد المعادن الأخرى، هبطت الفضة الفورية بنسبة 1.5% إلى 76.808 دولاراً للأونصة، كما تراجع البلاتين الفوري بنسبة 1.6% مسجلاً 2043.20 دولاراً للأونصة، في انعكاس واضح لحالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين.

العوامل الرئيسية المؤثرة على أسعار الذهب

تقلبات مرتفعة وسيولة محدودة

استمرت حالة التذبذب في أسواق المعادن النفيسة، بعد موجة من التحركات السعرية الحادة التي شهدها السوق خلال الأسبوعين الماضيين، حيث لا يزال الذهب والفضة يتداولان دون المستويات القياسية التي بلغاها في أواخر يناير.

كما تأثرت حركة الأسعار بانخفاض أحجام التداول نتيجة إغلاق عدد من الأسواق الرئيسية في الصين وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة، الأمر الذي أدى إلى تراجع السيولة وزيادة حساسية الأسعار لأي أوامر شراء أو بيع محدودة، ما عمّق من حدة التقلبات اليومية.

ضغوط السياسة النقدية وتغيرات مرتقبة في قيادة الاحتياطي الفيدرالي

ورغم أن المعادن النفيسة سجلت بعض التعافي خلال الأسبوع الماضي بدعم من عمليات شراء انتهازية عند الانخفاض وتراجع الدولار الأمريكي، فضلاً عن تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران التي عززت الطلب على الأصول الآمنة، فإن الأسعار لا تزال تتحرك دون القمم المسجلة في يناير.

وكانت موجة الضغوط قد تسارعت أواخر الشهر الماضي عقب ترشيح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لكيفن وارش لتولي رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلفاً لجيروم باول، الذي تنتهي ولايته في مايو. وينظر إلى وارش على أنه يميل إلى تبني نهج أقل دعماً للتيسير النقدي، ما أثار مخاوف الأسواق من احتمال استمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول، وهو ما يشكل عاملاً سلبياً بالنسبة للذهب الذي لا يدر عائداً.

التركيز يتحول إلى محضر الفيدرالي وبيانات التضخم

تترقب الأسواق هذا الأسبوع صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر يناير، والمقرر نشره يوم الأربعاء، وسط توقعات بأن يوفر مزيداً من الوضوح بشأن تقييم صانعي السياسة لمسار التضخم والنمو، وتوجهاتهم المستقبلية بشأن أسعار الفائدة، خاصة في ظل الحديث المتزايد عن تغييرات محتملة في قيادة البنك المركزي.

كما تتابع الأسواق عن كثب صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر ديسمبر، وهو المقياس المفضل للتضخم لدى الاحتياطي الفيدرالي، والذي قد يلعب دوراً محورياً في تشكيل توقعات السياسة النقدية على المدى المتوسط والطويل.

إلى جانب ذلك، من المنتظر صدور بيانات التجارة الخارجية والإنتاج الصناعي في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الجاري، ما قد يمنح المستثمرين مؤشرات إضافية حول متانة الاقتصاد الأمريكي وتأثيرها المحتمل على قرارات الفائدة المقبلة