ارتفاع طفيف في النفط بعد تصريحات ترامب حول إرسال أسطول حربي إلى إيران

النفط يعود للارتفاع مع تجدد التوترات الأميركية–الإيرانية واضطرابات كازاخستان

عاودت أسعار النفط الارتفاع خلال تعاملات يوم الجمعة، مدفوعة بتجدد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه إيران، ما أعاد المخاوف من احتمال اندلاع عمل عسكري قد يعرقل إمدادات الخام. ويتزامن ذلك مع استمرار اضطرابات الإنتاج في كازاخستان، التي تعد من بين أكبر الدول المنتجة للنفط على مستوى العالم.

تداولات النفط الخام

وخلال تداولات صباح الجمعة، ارتفعت عقود خام برنت الآجلة تسليم مارس بمقدار 76 سنتًا، أو 1.2%، لتصل إلى 64.82 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 10:26 بتوقيت غرينتش. وفي الوقت نفسه، صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 75 سنتًا، أو 1.3%، ليصل إلى 60.11 دولارًا للبرميل. ومن المتوقع أن يحقق الخامان القياسيان مكاسب أسبوعية بنحو 1.1%، في ظل ترقب المستثمرين لتطورات التوترات الدولية.

عوامل الدعم المؤثرة في السوق

على الرغم من تسجيل بعض الخسائر في الجلسات السابقة، يتجه النفط الخام نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الخامس على التوالي، مع توقعات بتحسن الطلب، وتزايد تسعير الأسواق لعلاوة مخاطر أعلى نتيجة احتمالية اضطراب الإمدادات بفعل تصاعد التوترات الجيوسياسية.

تذبذب الأسعار بين تهديدات غرينلاند وتراجعها

شهدت الأسعار ارتفاعًا في وقت سابق من الأسبوع على خلفية تحركات ترامب المتعلقة بغرينلاند، قبل أن تتراجع بنحو 2% يوم الخميس، بعد تراجعه عن تهديداته بفرض رسوم جمركية على أوروبا واستبعاده احتمال اللجوء إلى عمل عسكري. وفي هذا السياق، أعلن ترامب يوم الخميس أن الدنمارك وحلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة توصلوا إلى اتفاق يتيح “وصولًا كاملًا” إلى غرينلاند، ما خفف من حدة المخاوف المرتبطة بالتصعيد الأوروبي.

تهديدات إيران ترفع سقف المخاطر من جديد

لكن الأجواء شهدت تجدد التوترات بعد أن أكد ترامب أن الولايات المتحدة لديها “أسطولًا” متجهًا نحو إيران، معربًا عن أمله في عدم الحاجة لاستخدامه. كما جدد تحذيراته لطهران بشأن التعامل مع المتظاهرين أو إعادة تشغيل برنامجها النووي، ما أعاد تسليط الضوء على المخاطر الأمنية التي قد تؤثر على إمدادات النفط. وأفاد مسؤول أميركي بأن سفنًا حربية، من بينها حاملة طائرات ومدمرات مزودة بصواريخ موجهة، ستصل إلى الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، في خطوة عززت مخاوف المستثمرين من تصاعد التوتر العسكري. وتجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة نفذت ضربات ضد إيران في يونيو الماضي، في حين تعد إيران موردًا رئيسيًا للنفط إلى الصين، ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم، ما يجعل أي تصعيد عسكري في المنطقة عاملًا مؤثرًا مباشرًا على السوق العالمية.

اضطراب إنتاج كازاخستان يضغط على المعروض

إلى جانب التوترات في الشرق الأوسط، يضاف عامل إضافي من كازاخستان، حيث أعلنت شركة شيفرون أن إنتاج النفط في حقل تنغيز العملاق لم يُستأنف بعد، عقب توقفه يوم الاثنين بسبب حريق اندلع في الحقل. ويُعد حقل تنغيز أحد أكبر حقول النفط في العالم، ما يجعل أي تعطيل في إنتاجه عاملًا مؤثرًا على توازن العرض والطلب عالميًا.

النفط يتجه لتحقيق مكاسب للأسبوع الخامس على التوالي

كما ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 1.5% هذا الأسبوع بعد أداء متقلب، في ظل استيعاب الأسواق لتغير موقف الولايات المتحدة من قضية غرينلاند. وقدم النمو الاقتصادي الصيني الإيجابي الطفيف، إلى جانب رفع وكالة الطاقة الدولية لتوقعاتها للطلب لعام 2026، مؤشرات داعمة للأسواق. كما ساهم ضعف الدولار في دعم أسعار النفط، وسط اعتقاد المستثمرين بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيخفض أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام