ارتفاع أسعار النفط لأعلى مستوياتها منذ 6 أشهر مع عودة برنت فوق 71 دولاراً

مكاسب قوية لأسعار النفط مع تصاعد المخاطر على الإمدادات العالمية
سجلت أسعار النفط الخام ارتفاعاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم، مواصلة صعودها للجلسة الثانية على التوالي، لتبلغ أعلى مستوياتها منذ بداية أغسطس الماضي. وجاء هذا الأداء مدفوعاً بتزايد القلق في الأسواق حيال احتمالات تعطل الإمدادات، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، إلى جانب ترقب المستثمرين صدور بيانات مخزونات النفط الأسبوعية في الولايات المتحدة.

المحادثات بين واشنطن وطهران تبقي الأسواق في حالة ترقب
في هذا السياق، أعلن البيت الأبيض إحراز تقدم محدود في المحادثات التي عُقدت مع إيران في جنيف هذا الأسبوع، مع استمرار الخلافات حول عدد من القضايا الجوهرية، مشيراً إلى توقع تقديم طهران تفاصيل إضافية خلال الأسبوعين المقبلين، وهو ما عزز حالة الحذر في أسواق الطاقة العالمية.

كما أصدرت إيران إشعاراً للملاحة الجوية (NOTAM) يفيد بنيتها تنفيذ عمليات إطلاق صواريخ في مناطق جنوب البلاد، وفقاً لما نشرته إدارة الطيران الفيدرالية، الأمر الذي زاد من مخاوف المستثمرين بشأن احتمالات التصعيد العسكري في المنطقة.

وفي الوقت ذاته، عززت الولايات المتحدة انتشارها العسكري عبر إرسال سفن حربية قرب السواحل الإيرانية، حيث صرح نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس بأن واشنطن تقيّم حالياً ما إذا كانت ستواصل المسار الدبلوماسي مع طهران أم ستتجه نحو خيارات أخرى.

تصاعد احتمالات المواجهة العسكرية يهدد تدفقات النفط
ومع متابعة الأسواق لمسار المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني، ارتفعت المخاوف من تحول الخيار العسكري إلى بديل قائم في حال تعثر الجهود الدبلوماسية. ويثير هذا السيناريو قلقاً واسعاً بشأن اندلاع نزاع في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس الإمدادات النفطية العالمية، ما يدعم استمرار الاتجاه الصعودي للأسعار.

تعثر مفاوضات السلام الأوكرانية الروسية يضغط على المعروض
وفي سياق متصل، انتهت أحدث جولات محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا في جنيف دون تحقيق تقدم يُذكر. واتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي موسكو بإبطاء الجهود الدولية الرامية لإنهاء النزاع، وهو ما يعزز احتمالات استمرار العقوبات الغربية على قطاع الطاقة الروسي، وبالتالي استمرار الضغوط على المعروض العالمي.

الأسواق تترقب بيانات المخزونات الأمريكية وتأثير الطلب
وتتجه أنظار المستثمرين نحو بيانات مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة، والتي تُعد مؤشراً رئيسياً على توازن العرض والطلب. ورغم تركيز الأسواق حالياً على جانب الإمدادات، فإن أي تغيرات في مستويات الطلب داخل الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط في العالم، قد يكون لها دور حاسم في تحديد اتجاهات الأسعار خلال الفترة المقبلة