أسعار النفط ترتفع مع تعطل الإمدادات الأمريكية وضعف الدولار

ارتفعت أسعار النفط في التداولات الآسيوية يوم الأربعاء، مستمرة في مكاسبها من الجلسة السابقة، بعد أن أدت موجة الطقس البارد الشديدة إلى تعطيل الإنتاج في مناطق واسعة من الولايات المتحدة، ما أثار المخاوف بشأن تقلص الإمدادات

كما دعم ضعف الدولار، الذي سجل أدنى مستوى له منذ نحو أربع سنوات هذا الأسبوع، أسعار الخام، في الوقت الذي ظل فيه المستثمرون يراقبون التوترات بين الولايات المتحدة وإيران بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إرسال أسطول ثانٍ إلى الشرق الأوسط

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر مارس بنسبة 0.1% لتصل إلى 67.66 دولار للبرميل، مسجلة أعلى مستوى منذ نحو أربعة أشهر، بينما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.2% إلى 62.53 دولار للبرميل

صعود النفط مع تعطّل الإمدادات الأمريكية بسبب العاصفة الثلجية

جاءت مكاسب النفط هذا الأسبوع مدفوعة بشكل رئيسي بعاصفة شتوية اجتاحت الولايات المتحدة، وتسببت في توقف الإنتاج في عدة مناطق، بالإضافة إلى توقف الصادرات من ساحل الخليج الأمريكي بالكامل بسبب تساقط كثيف للثلوج ودرجات حرارة متدنية. ووفق تقديرات رويترز، انخفض الإنتاج بمقدار نحو 2 مليون برميل يوميًا خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما دفع الأسواق إلى توقع تقلص المخزونات الأمريكية قريبًا، وهو ما يزيد المخاوف بشأن شح الإمدادات في أكبر سوق للوقود عالميًا

بيانات معهد البترول الأمريكي تشير إلى انخفاض المخزونات

أظهرت بيانات معهد البترول الأمريكي مساء الثلاثاء انخفاض مخزونات النفط بشكل غير متوقع الأسبوع الماضي بنحو 0.25 مليون برميل، مقابل توقعات بزيادة 1.45 مليون برميل. عادة ما تعكس بيانات المعهد اتجاهات مماثلة لتقرير المخزونات الرسمي، المقرر صدوره لاحقًا يوم الأربعاء

ضعف الدولار يعزز أسعار النفط وترقب قرار الفيدرالي

استفادت أسواق النفط أيضًا من تراجع الدولار، إذ يؤدي انخفاض العملة الأمريكية إلى دعم أسعار السلع المقومة بالدولار. وانخفض مؤشر الدولار إلى أدنى مستوى له منذ نحو أربع سنوات، وسط قلق المستثمرين من عدم اليقين الاقتصادي، وقرار الفيدرالي المرتقب بشأن أسعار الفائدة، إضافة إلى السياسات التجارية والجيوسياسية المتقلبة تحت إدارة ترامب

ويتوقع محللون أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في ختام اجتماعه، مع تركيز الأسواق على ما سيعلنه الرئيس جيروم باول بشأن توجه السياسة النقدية للعام الجاري