أسعار النفط ترتفع بقوة بنهاية الأسبوع وسط اضطرابات روسية وأزمة هرمز

اضطرابات مضيق هرمز وإمدادات روسيا تدفع النفط إلى موجة صعود قوية

شهدت أسواق النفط العالمية ارتفاعًا لافتًا خلال تعاملات الجمعة، مدعومة بتصاعد المخاطر الجيوسياسية وتعطل جزئي في تدفقات الإمدادات، في ظل تطورات متسارعة في مضيق هرمز وأزمة متفاقمة في صادرات النفط الروسية.

وأثارت تقارير عن منع ناقلتين صينيتين من عبور المضيق مخاوف متزايدة بشأن أمن الملاحة، ما دفع الأسواق إلى تسعير سيناريوهات أكثر تشددًا فيما يتعلق بتوافر الإمدادات العالمية.

 أسعار النفط تقفز مع تزايد رهانات المستثمرين
ارتفعت العقود الآجلة للنفط الأمريكي بنحو 6% لتسجل 99.42 دولارًا للبرميل، فيما صعد خام برنت بنسبة 5% إلى 105.11 دولارًا، في ظل توجه المستثمرين نحو بناء مراكز شرائية تحسبًا لتفاقم الأزمة.

ويعكس هذا الأداء حساسية السوق الشديدة لأي تطورات في مضيق هرمز، الذي يمثل محورًا رئيسيًا لتدفق النفط العالمي.

 التوترات السياسية تعيد رسم خريطة السوق
التناقض بين التصريحات الإيرانية بشأن السماح بمرور السفن “غير المعادية” وبين منع ناقلات صينية، ألقى بظلال من الشك على استقرار الإمدادات، خاصة في ظل العلاقات الوثيقة بين بكين وطهران.

هذا الغموض عزز من حالة القلق، ورفع من وتيرة المضاربات في السوق، مع تزايد التوقعات باستمرار التقلبات على المدى القريب.

 ضغوط إضافية من جانب الإمدادات الروسية
وفي عامل داعم آخر للأسعار، تواجه روسيا تحديات متزايدة في صادراتها النفطية، مع تهديدات بإعلان القوة القاهرة نتيجة الهجمات على منشآت الطاقة، ما أدى إلى تعطيل نسبة كبيرة من طاقتها التصديرية.

ويُقدّر حجم التعطل بنحو 40% من إجمالي الصادرات، وهو ما يعادل قرابة مليوني برميل يوميًا، الأمر الذي يعمّق فجوة العرض في الأسواق العالمية.

 زخم صعودي يشمل كامل قطاع الطاقة
امتدت موجة الصعود إلى باقي أسواق الطاقة، حيث سجلت منتجات الوقود والغاز الطبيعي مكاسب قوية، في إشارة إلى انتقال التأثير من النفط إلى باقي مكونات القطاع.

وفي ظل هذا المشهد المعقد، تبقى أسعار النفط مرهونة بتطورات المشهد الجيوسياسي، مع ترقب الأسواق لأي مؤشرات قد تعيد التوازن بين العرض والطلب أو تدفع نحو مزيد من التصعيدش