أستقرار أسعار النفط الخام بتعاملات الجمعة

النفط يحافظ على استقراره مع ترقب محادثات واشنطن وطهران ويتجه لتسجيل خسائر أسبوعية

استقرت أسعار النفط خلال تعاملات يوم الجمعة، مع ترقب المتداولين لمآلات المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عُمان، وذلك رغم توقعات بتكبد السوق خسائر أسبوعية في ظل تراجع حدة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

تداولات النفط الخام
خلال تعاملات صباح الجمعة، استقرت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أبريل عند 67.56 دولارًا للبرميل، بينما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.2% لتسجل 63.18 دولارًا للبرميل.

خسائر أسبوعية مرتقبة لأول مرة منذ بداية العام
تتجه أسعار النفط الخام نحو تسجيل خسائر أسبوعية تتراوح بين 3% و4%، لتكون الأولى منذ مطلع العام، مع توقعات بانخفاض علاوة المخاطرة في الأسواق، إلى جانب توجه المستثمرين لجني الأرباح عقب الأداء القوي الذي حققته الأسعار خلال الأسبوع الماضي.

محادثات عُمان تحت مجهر الأسواق
تُعقد المحادثات الأمريكية الإيرانية في سلطنة عُمان، حيث يجتمع مسؤولون من الجانبين في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في التوترات العسكرية، عقب نشر الولايات المتحدة ما لا يقل عن أسطولين بحريين في الشرق الأوسط.
وتأمل الأسواق أن تُسهم هذه المحادثات في تهدئة الأوضاع ومنع اندلاع مواجهة عسكرية أوسع، وهو ما دفع المتداولين إلى تقليص علاوة المخاطرة على أسعار النفط خلال هذا الأسبوع.

خلافات قائمة وتأثيرات جيوسياسية حساسة
رغم ذلك، لا تزال الخلافات قائمة بين واشنطن وطهران بشأن نطاق المحادثات، إذ رفضت إيران الدعوات الأمريكية لمناقشة برنامجها الصاروخي، مؤكدة أن المفاوضات ستقتصر على الملف النووي فقط.
وتُعد إيران منتجًا رئيسيًا للنفط، كما تقع على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الملاحية لنقل الخام عالميًا، ما يجعل أي تطورات سياسية أو عسكرية في المنطقة ذات تأثير مباشر على أسواق الطاقة.

العودة المحتملة إلى أساسيات العرض والطلب
في حال أسفرت المحادثات عن اتفاق ملموس، يُرجح أن يتحول تركيز الأسواق مجددًا إلى أساسيات العرض والطلب، وسط توقعات بأن يتجاوز نمو الإنتاج مستويات الاستهلاك. وفي هذا السياق، يرى محللون أن أسعار النفط قد تواجه صعوبة في العثور على دعم قوي في ظل غياب محفزات واضحة، مع الإشارة إلى أن التوترات المستمرة في الشرق الأوسط، لا سيما المتعلقة بطرق الشحن الرئيسية، تُبقي مخاطر الاضطرابات قائمة وقد تعيد المعنويات سريعًا نحو الصعود.

جني الأرباح وضغوط الدولار
يتجه النفط نحو تسجيل أول خسارة أسبوعية له هذا العام، بعد ستة أسابيع متتالية من المكاسب، في ظل تعرض الأسعار لعمليات جني أرباح. وكانت الأسواق قد تلقت دعمًا سابقًا من توقعات بانخفاض الإمدادات، خاصة مع تسبب الأحوال الجوية القاسية في الولايات المتحدة في تعطيل الإنتاج، إلى جانب انقطاعات في كازاخستان ومخاوف من تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.
إلا أن هذا الدعم تراجع خلال الأسبوع الجاري، بالتزامن مع الانخفاض العام في أسعار السلع، إضافة إلى الضغوط الناتجة عن قوة الدولار الأمريكي، الذي يتجه لتحقيق أقوى أداء أسبوعي له منذ أكتوبر، بعد أن اعتبرت الأسواق كيفن وارش، مرشح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، خيارًا أقل ميلًا للتيسير النقدي