مكاسب تاريخية للذهب بدعم من اضطرابات إيران وتزايد القلق حيال تحركات الاحتياطي الفيدرالي
الذهب يسجل مستويات قياسية مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وضغوط على الفيدرالي الأمريكي
ارتفعت أسعار الذهب إلى قمم تاريخية خلال تعاملات يوم الاثنين، مدعومة بتفاقم التوترات في إيران، وتصاعد الضغوط السياسية على مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إضافة إلى ضعف بيانات سوق العمل في الولايات المتحدة، مما دفع المستثمرين نحو الأصول الآمنة.
أداء التداولات
خلال تداولات صباح الاثنين، صعد الذهب في السوق الفورية بنسبة 2.4% ليصل إلى 4618.85 دولارًا للأونصة، بعد أن سجل مستوى قياسيًا عند 4620.33 دولارًا للأونصة في وقت سابق. كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي بنسبة 2.8% لتصل إلى 4628.90 دولارًا للأونصة.
عوامل الدعم الأساسية
-
مكاسب واسعة في أسواق المعادن: امتد الزخم الصعودي إلى باقي أسواق المعادن، حيث سجلت الفضة مستويات قياسية جديدة، في حين استقر كل من البلاتين والنحاس بالقرب من أعلى مستوياتهما. ويأتي هذا بعد أن حقق الذهب مكاسب تجاوزت 4% خلال الأسبوع الماضي مدعومًا بالطلب المتزايد على الملاذات الآمنة في ظل التوترات بين الولايات المتحدة وفنزويلا.
-
الاضطرابات في إيران: تصاعد الإقبال على الذهب مع تفاقم الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 500 شخص وفقًا للتقارير. وزادت المخاوف بعد تحذيرات طهران من استهداف القواعد الأمريكية في حال تدخل واشنطن لدعم المتظاهرين، وهو ما أثار مخاوف من اتساع نطاق الصراع إقليميًا.
-
ضغوط على استقلالية الفيدرالي: تلقى الذهب دعمًا إضافيًا مع تصاعد حالة عدم اليقين السياسي في واشنطن، بعد تهديد وزارة العدل الأمريكية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بإمكانية توجيه اتهامات جنائية. وأعلنت إدارة باول تلقيها مذكرات استدعاء من هيئة محلفين كبرى للإدلاء بشهادتها أمام مجلس الشيوخ، مما أعاد المخاوف حول استقلالية السياسة النقدية. وأدى هذا التوتر إلى تراجع الدولار الأمريكي، ما جعل الذهب أكثر جاذبية لحاملي العملات الأخرى.
-
ضعف التوظيف الأمريكي: عززت البيانات الاقتصادية الأخيرة من ارتفاع الذهب، بعد أن أظهرت وزارة العمل الأمريكية نمو الوظائف غير الزراعية بمقدار 50 ألف وظيفة فقط في ديسمبر، وهو أقل من التوقعات البالغة 66 ألف وظيفة، بينما انخفض معدل البطالة إلى 4.4% مقابل توقعات عند 4.5%. وسلطت هذه البيانات الضوء على تباطؤ سوق العمل الأمريكي، وزادت من توقعات التيسير النقدي خلال 2026