ضغوط على أسعار النفط بعد أنباء عن أكبر سحب محتمل من الاحتياطي الاستراتيجي

النفط يتراجع في آسيا بعد أنباء عن سحب ضخم من الاحتياطيات العالمية لمواجهة اضطرابات الإمدادات

انخفضت أسعار النفط خلال التداولات الآسيوية يوم الأربعاء، عقب تقارير تفيد بأن وكالة الطاقة الدولية تدرس إطلاق كميات قياسية من احتياطيات النفط الطارئة بهدف احتواء تداعيات الحرب الإيرانية على أسواق الطاقة.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم مايو بنحو 1% إلى 86.93 دولارًا للبرميل، في حين هبطت عقود خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.5% إلى 83.07 دولارًا للبرميل.
وسجلت الأسواق تقلبات ملحوظة فور صدور التقرير قبل أن تتجه الأسعار نحو التراجع التدريجي.

خطوة محتملة تتجاوز سحب الاحتياطيات القياسي لعام 2022

بحسب تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، اقترحت وكالة الطاقة الدولية الإفراج عن أكبر كمية من الاحتياطيات النفطية في حالات الطوارئ على الإطلاق، على أن يناقش أعضاء الوكالة المقترح خلال اجتماع يعقد الأربعاء.

ومن المتوقع أن يتجاوز حجم السحب الرقم القياسي المسجل في عام 2022 عندما تم إطلاق 182 مليون برميل لمواجهة تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية.

وتأتي هذه الخطوة في ظل الاضطرابات المتزايدة في سوق النفط بعد قيام إيران بإغلاق مضيق هرمز شبه كامل، وهو ممر استراتيجي تمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

مضيق هرمز في قلب أزمة الإمدادات العالمية

يسعى الإفراج عن كميات كبيرة من الاحتياطيات إلى تخفيف تأثير تعطل الإمدادات نتيجة الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، إلا أن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة في إمدادات الطاقة، خاصة للدول الآسيوية المعتمدة بشكل كبير على نفط الشرق الأوسط.

وتشير تقارير إلى أن إيران استهدفت سفنًا في المضيق خلال الأيام الماضية وزرعت ألغامًا بحرية فيه، مؤكدة أنها لن تسمح بمرور السفن قبل وقف الهجمات الأمريكية والإسرائيلية.

وفي محاولة لتهدئة الأسواق، تدرس دول مجموعة السبع أيضًا الإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية، فيما أعلنت الولايات المتحدة أنها قد تخفف مؤقتًا بعض القيود المفروضة على صادرات النفط الروسي لتعزيز الإمدادات العالمية.

تذبذب الأسعار مع تضارب الأخبار حول مسار الحرب

كانت أسعار النفط قد قفزت في وقت سابق من الأسبوع إلى ما يقرب من 120 دولارًا للبرميل وسط مخاوف نقص المعروض، لكنها تراجعت لاحقًا مع تزايد الحديث عن إجراءات لتعويض الإمدادات.

كما زادت حالة عدم اليقين في الأسواق بعد تداول منشور على وسائل التواصل الاجتماعي – تم حذفه لاحقًا – زعم أن البحرية الأمريكية نجحت في مرافقة ناقلة نفط عبر مضيق هرمز.

لكن البيت الأبيض نفى صحة تلك المعلومات، فيما أشارت تقارير أخرى إلى أن البحرية الأمريكية تتجنب مرافقة السفن بسبب المخاطر الأمنية المرتفعة في المنطقة.

وأدت هذه الأخبار المتضاربة إلى تقلبات حادة في الأسعار، حيث هبط النفط إلى نحو 81 دولارًا للبرميل قبل أن يعاود التعافي.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أشار في وقت سابق إلى احتمال اقتراب نهاية الحرب، إلا أن إيران رفضت هذه التصريحات، بينما لا تزال العمليات العسكرية مستمرة دون مؤشرات واضحة على التهدئة