تراجع قوي لأسعار النفط مع انحسار مخاطر الإمدادات قبيل المحادثات الأمريكية الإيرانية

النفط يتراجع قرب 3% عند الإغلاق مع انحسار المخاوف بشأن الإمدادات قبيل محادثات واشنطن وطهران

سجلت أسعار النفط تراجعًا يقارب 3% عند تسوية تعاملات يوم الخميس، في جلسة اتسمت بالتقلب، عقب اتفاق الولايات المتحدة وإيران على عقد محادثات في سلطنة عُمان يوم الجمعة، وهو ما خفف من حدة المخاوف المتعلقة بإمدادات الخام الإيراني.

أداء تداولات النفط
خلال تعاملات الخميس، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.91 دولار، أو 2.75%، لتغلق عند 67.55 دولارًا للبرميل. كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.85 دولار، أو 2.84%، لتستقر عند 63.29 دولارًا للبرميل.

المحادثات الأمريكية الإيرانية في بؤرة الاهتمام
ورغم الانفراج النسبي في المعنويات، لا تزال حالة عدم اليقين تسيطر على آفاق التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، إذ تمنح الأسواق هذه المحادثات قدرًا من التفاؤل الحذر، في ظل غياب وضوح كامل بشأن نتائجها النهائية. وتأتي هذه المناقشات في وقت تعزز فيه الولايات المتحدة حضورها العسكري في الشرق الأوسط، بينما يسعى أطراف إقليميون إلى تفادي مواجهة عسكرية قد تتوسع إلى صراع أوسع نطاقًا.

تقلبات مستمرة وإعادة تسعير المخاطر
ويؤدي تباين التوقعات حول نطاق وأهداف المحادثات إلى الإبقاء على حالة عدم اليقين في الأسواق، ما يضيف مزيدًا من التقلبات إلى أسعار النفط، في وقت يعيد فيه المتداولون تقييم احتمالات التصعيد الجيوسياسي مقابل المسار الدبلوماسي.

مضيق هرمز وتأثيره على الإمدادات العالمية
يمر نحو خُمس الاستهلاك النفطي العالمي عبر مضيق هرمز الواقع بين عُمان وإيران، كما تعتمد دول رئيسية في منظمة «أوبك» — من بينها السعودية والإمارات والكويت والعراق — على هذا الممر الحيوي لتصدير معظم إنتاجها النفطي، إلى جانب إيران، وهو ما يمنح أي تطورات في المنطقة أهمية كبيرة للأسواق العالمية.

ضغوط من الأسواق الأوسع
وفي سياق أوسع، أشار محللون إلى أن قوة الدولار الأمريكي، إلى جانب التقلبات التي تشهدها أسواق المعادن النفيسة، شكلت عامل ضغط إضافيًا على السلع الأولية ومعنويات المخاطرة خلال جلسة الخميس.

تحولات في خريطة الإمدادات العالمية
على صعيد الإمدادات، اتسعت الخصومات على صادرات النفط الروسي إلى الصين لتسجل مستويات قياسية جديدة هذا الأسبوع، بعدما خفض البائعون الأسعار لجذب الطلب من أكبر مستورد للخام في العالم، وتعويض التراجع المحتمل في المبيعات إلى الهند.
وكان قد أُعلن هذا الأسبوع عن اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والهند، تضمن موافقة نيودلهي على وقف شراء النفط الروسي.

آفاق أمريكا اللاتينية
وفي أمريكا اللاتينية، توقّع ثلاثة محللين لوكالة «رويترز» أن يرتفع فائض تجارة الطاقة في الأرجنتين خلال عام 2026 مقارنة بالمستوى القياسي المسجل العام الماضي، مدفوعًا بزيادة إنتاج الخام من تكوين «فاكا مويرتا» الصخري، ليتراوح بين 8.5 مليارات و10 مليارات دولار