تراجع قوي لأسعار الذهب مع تخفيف المراكز الاستثمارية

الذهب يتراجع من قممه مع جني الأرباح ويجد دعمًا من بيانات العمل الضعيفة

تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 1% خلال تعاملات يوم الأربعاء، متأثرة بعمليات جني أرباح واسعة بعد موجة صعود قوية دفعت المعدن النفيس إلى مستويات مرتفعة مؤخرًا، وذلك رغم تمكن الأسعار من تقليص جزء من خسائرها لاحقًا بدعم من بيانات توظيف أميركية جاءت دون التوقعات، ما عزز رهانات خفض أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

أداء الذهب في الأسواق
وخلال جلسة الأربعاء، انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.9% ليصل إلى 4,445.32 دولارًا للأوقية بحلول الساعة 1:36 ظهرًا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، بعدما كان قد سجل في وقت سابق من الجلسة تراجعًا أعمق بلغ 1.7% عند مستوى 4,422.89 دولارًا للأوقية. في المقابل، أنهت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم فبراير تعاملاتها على انخفاض بنسبة 0.7% عند 4,462.50 دولارًا للأوقية.

بيانات العمل تعزز توقعات التيسير النقدي
ورغم الضغوط البيعية، تلقى الذهب دعمًا نسبيًا من تزايد التوقعات باتجاه السياسة النقدية الأميركية نحو مزيد من التيسير، بعد أن أظهرت البيانات تراجع فرص العمل في الولايات المتحدة خلال نوفمبر بأكثر من المتوقع، إلى جانب نمو أضعف من المنتظر في وظائف القطاع الخاص خلال ديسمبر وفق تقرير ADP. وتسعّر الأسواق حاليًا خفضًا تراكميًا بنحو 61 نقطة أساس في أسعار الفائدة خلال العام الجاري، مع تركيز الأنظار على تقرير الوظائف غير الزراعية المرتقب صدوره يوم الجمعة، لما له من تأثير محتمل على مسار الفائدة.

التوترات الجيوسياسية تحافظ على جاذبية الذهب
في الوقت ذاته، استمرت حالة عدم اليقين الجيوسياسي في دعم الطلب على الذهب، في أعقاب اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، إلى جانب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن خطط تتعلق بالنفط الفنزويلي، فضلًا عن تأكيدات البيت الأبيض بوجود مناقشات تتعلق بغرينلاند، وهو ما أبقى المعدن النفيس ضمن دائرة الاهتمام كأداة تحوط في أوقات الاضطراب.

الطلب الآسيوي يعزز الأساسيات
وعلى صعيد الطلب، واصل البنك المركزي الصيني إضافة الذهب إلى احتياطياته للشهر الرابع عشر على التوالي في ديسمبر، ما يعكس قوة الطلب الآسيوي المستمرة. وأشار محللون إلى أن هذا العامل كان أحد المحركات الرئيسية للارتفاعات القوية التي سجلها الذهب خلال الفترة الأخيرة.

الملاذ الآمن يظل حاضرًا
كما أسهمت التطورات المتسارعة في فنزويلا، إلى جانب المخاوف المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية العالمية، وأوضاع إمدادات الطاقة، ومسار السياسات النقدية العالمية، في تجدد الطلب على الذهب كملاذ آمن، رغم موجات التصحيح قصيرة الأجل التي تشهدها الأسعار