تراجع طفيف لبرنت عند الإغلاق مقابل مكاسب شهرية تاريخية تصل إلى 64 بالمئة

برنت يتراجع رغم مكاسب تاريخية.. إشارات دبلوماسية تضغط على أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط العالمية خلال جلسة الثلاثاء، متأثرة بتقارير عن استعداد إيران لإنهاء الحرب بشرط الحصول على ضمانات، ما أثار آمالًا حذرة بإمكانية تخفيف حدة التوترات في الشرق الأوسط.

وانخفض خام برنت تسليم يونيو بأكثر من 3 دولارات ليغلق عند 103.97 دولارًا للبرميل، بينما سجل عقد مايو—المنتهي—ارتفاعًا قويًا إلى 118.35 دولارًا وسط ضعف أحجام التداول. كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 101.38 دولارًا للبرميل.

 مكاسب شهرية قياسية رغم التراجع

ورغم هذا الانخفاض، اختتم النفط شهر مارس على مكاسب استثنائية، حيث قفزت عقود برنت بنحو 64%، في أكبر زيادة شهرية على الإطلاق، بينما ارتفع الخام الأمريكي بنسبة 52%، في أفضل أداء منذ عام 2020.

وجاءت هذه المكاسب مدفوعة بتصاعد الحرب في الشرق الأوسط وتعطل الإمدادات، خاصة مع تهديدات إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة العالمية.

 السوق بين التهدئة والتصعيد

أدت الأنباء المتداولة حول موقف إيران إلى خلق حالة من الترقب في الأسواق، حيث يرى المستثمرون أن إنهاء الصراع قد يؤدي إلى عودة سريعة للإمدادات، ما يضغط على الأسعار.

في المقابل، لا تزال التوترات قائمة، مع استمرار التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران، مما يبقي حالة عدم اليقين مسيطرة على الأسواق.

 مخاطر الإمدادات العالمية مستمرة

تعكس البيانات استمرار الضغوط على جانب العرض، حيث تراجع إنتاج أوبك بشكل ملحوظ، بالتزامن مع اضطرابات في حركة الشحن البحري وتهديدات متزايدة لناقلات النفط.

كما حذرت شركات تحليل الطاقة من أن استهلاك الاحتياطيات العالمية بوتيرة متسارعة يجعل السوق أكثر هشاشة أمام أي إغلاق طويل الأمد لمضيق هرمز.

 تقلبات مرتفعة وأسعار ثلاثية

مع وصول النفط إلى مستويات تفوق 100 دولار للبرميل، أصبحت تحركات الأسعار أكثر حساسية للتوقعات المستقبلية وليس فقط للأحداث الجارية، حيث تركز الأسواق على احتمالات التدخلات السياسية وسرعة استعادة الإمدادات