تراجع النفط مع مراقبة الأسواق لردود فعل أوبك+ وتصريحات ترامب

النفط يتراجع مع تزايد المخاوف من وفرة المعروض وهدوء التوترات الجيوسياسية

شهدت أسعار النفط تراجعًا ملحوظًا مع ختام التعاملات الأسبوعية، مدفوعة بمخاوف متزايدة بشأن زيادة المعروض النفطي عالميًا، بالتزامن مع انحسار حدة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. كما أسهم تخفيف الإدارة الأميركية للقيود المفروضة على قطاع الطاقة الفنزويلي في زيادة الضغوط البيعية على السوق خلال الجلسات الأخيرة.

تداولات النفط الخام

في تداولات الجمعة، انخفضت عقود الخام الأميركي بنسبة 1.05% لتسجل 64.81 دولارًا للبرميل، بينما تراجعت عقود خام برنت بنسبة 1.00% إلى 69.00 دولارًا للبرميل. ويعكس هذا الأداء توجه المستثمرين نحو تقليص مراكز المخاطرة، وسط مخاوف متعلقة بزيادة الإمدادات وتقلبات المشهد الجيوسياسي.

هدوء التوترات الأميركية الإيرانية يخفف الضغوط على السوق

تأثرت أسعار النفط بتراجع المخاطر الجيوسياسية بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن المفاوضات مع إيران. وأكد ترامب أن طهران تسعى للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى إرسال عدد كبير من السفن نحو إيران في إطار جهود دبلوماسية، مع إبقاء الخيار العسكري في حدوده الدنيا. وأسهم هذا التوجه في تهدئة المخاوف في الأسواق النفطية.

تخفيف القيود على فنزويلا يزيد المعروض المتوقع

كما عزز تخفيف الإدارة الأميركية للقيود النفطية على فنزويلا الضغوط على الأسعار، من خلال السماح للشركات الأميركية بالتعامل مع شركة النفط الحكومية «PDVSA» وبيع ونقل الخام من البلاد، في خطوة تهدف إلى دعم قطاع الطاقة الفنزويلي وجذب الاستثمارات الأجنبية.

ترقب قرارات أوبك+ واستمرار سياسة التوازن

تتجه أنظار الأسواق نحو اجتماع تحالف أوبك+ المقرر يوم الأحد، مع توقعات واسعة بالإبقاء على مستويات الإنتاج دون تغيير. وكان التحالف قد رفع الإنتاج بنحو 2.9 مليون برميل يوميًا حتى عام 2025، قبل أن يقرر تعليق الزيادات الشهرية اعتبارًا من يناير، في ظل مخاوف من فائض المعروض وضعف الطلب العالمي. وأشارت توقعات أوبك+ الشهرية إلى تحسن محتمل في الطلب خلال عامي 2026 و2027، ما قد يدعم الأسعار على المدى المتوسط.

تصعيد أميركي يعيد علاوة المخاطر للأسعار

على الجانب الآخر، كانت أسعار النفط قد سجلت ارتفاعات قوية في وقت سابق من الأسبوع، مدفوعة بتصعيد الرئيس الأميركي الضغوط على إيران للحد من برنامجها النووي، مع تهديد بنشر قوة بحرية أميركية في المنطقة وفرض عقوبات واسعة على طهران للحد من إيراداتها النفطية الحيوية. ونقلت وكالة رويترز عن مصادر أميركية أن ترامب يدرس ضربات موجهة ضد شخصيات أمنية بارزة لإضعاف النظام الإيراني، فيما أشار محللو بنك «آي إن جي» إلى أن السوق أصبحت أكثر حساسية لأي تحرك أميركي محتمل، ما يجعل الرهان على تراجع الأسعار محفوفًا بالمخاطر