تراجع الذهب مع لجوء المستثمرين إلى الدولار وسط تصعيد ترامب لإيران

ضغوط الدولار والتصعيد الأمريكي يدفعان الذهب للهبوط الحاد
تراجعت أسعار الذهب بقوة خلال جلسة الخميس، مع اتجاه الأسواق لإنهاء موجة صعود استمرت عدة أيام، وذلك في أعقاب تصاعد التوترات السياسية بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إيران.

وأكد ترامب أن واشنطن تعتزم تنفيذ ضربات قاسية ضد طهران خلال الأسابيع المقبلة، في تصريحات أثارت قلق الأسواق، خاصة في ظل غياب أي حلول واضحة لإعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة العالمية.

وجاء هذا التصعيد ليشعل أسعار النفط، ما عزز الرهانات على استمرار التشديد النقدي، ودفع المستثمرين نحو الدولار، وهو ما انعكس سلبًا على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

وتراجع الذهب الفوري بنسبة 2% ليسجل 4665.07 دولارًا للأونصة، بينما هبطت العقود الآجلة الأمريكية بنسبة 2.5% إلى 4692.67 دولارًا.

الأسواق تتفاعل مع لهجة تصعيدية غير متوقعة
كان الذهب قد سجل مكاسب قوية خلال الأيام السابقة، مدعومًا بعمليات شراء عقب تراجعه الحاد في مارس، إلا أن نبرة التصعيد المفاجئة من ترامب قلبت المعنويات سريعًا.

وأشار محللون إلى أن المستثمرين كانوا يتوقعون إشارات أكثر وضوحًا نحو تهدئة النزاع، إلا أن التصريحات الأخيرة أعادت المخاوف إلى الواجهة.

وفي هذا السياق، قفزت أسعار النفط بشكل ملحوظ، حيث ارتفع خام غرب تكساس الوسيط من مستويات 97 دولارًا إلى نحو 114 دولارًا خلال فترة وجيزة، كما صعد خام برنت بأكثر من 7% إلى 108.29 دولارًا للبرميل.

توقعات أكثر تحفظًا للذهب وسط تقلبات مرتقبة
خفّض بنك يو بي إس توقعاته لمتوسط سعر الذهب خلال العام الحالي إلى 5000 دولار للأونصة، مشيرًا إلى مراجعات تتعلق بأداء الربع الأول.

ورغم ذلك، أبقى البنك على نظرته الإيجابية على المدى الطويل، متوقعًا وصول الأسعار إلى 5600 دولار بنهاية العام، مدعومة باستمرار التوترات الجيوسياسية ومخاطر التضخم.

وأكد محللو البنك أن المرحلة المقبلة قد تشهد تقلبات ملحوظة، مع استمرار تفاعل الأسواق مع التطورات السياسية والاقتصادية.

المعادن الأساسية تستفيد من قرارات تجارية أمريكية
في المقابل، برزت المعادن الأساسية كأحد أبرز الرابحين، عقب إعلان الإدارة الأمريكية فرض رسوم جمركية مشددة على واردات المعادن، شملت 50% على المنتجات المصنوعة من الصلب والألومنيوم والنحاس، و25% على المنتجات المشتقة.

وساهمت هذه الإجراءات، إلى جانب التوترات في الشرق الأوسط، في دعم أسعار الألومنيوم والنحاس، حيث ارتفع الأخير في بورصة لندن بنسبة 0.8% إلى 12,434.50 دولارًا للطن، رغم تراجع العقود الأمريكية بشكل طفيف.

كما تراجعت الفضة بنسبة 3.2%، بينما سجل البلاتين مكاسب محدودة، في تحركات تعكس حالة التباين في سوق المعادن العالمية