النفط يواصل المكاسب مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية بين إيران وفنزويلا

النفط يصعد مدعومًا بتوترات فنزويلا وإيران وسط مخاوف على المعروض العالمي

شهدت أسعار النفط الخام ارتفاعات ملحوظة خلال تعاملات الجمعة الماضية، لتقترب من أعلى مستوياتها خلال الشهر الأخير، مع استمرار المخاوف بشأن استقرار الإمدادات في ظل التوترات الجيوسياسية. وجاء هذا الصعود بعد الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ما أعاد المخاوف حول المعروض النفطي إلى صدارة اهتمامات الأسواق والمستثمرين.

تداولات النفط الخام
ارتفعت عقود الخام الأمريكي بنسبة 0.60% لتصل إلى 58.29 دولارًا للبرميل، فيما صعد خام برنت بنسبة 0.59% مسجلاً 61.63 دولارًا للبرميل. وعلى مدار الأسبوع، سجل الخام الأمريكي ارتفاعًا يقارب 3%، بينما صعد خام برنت بأكثر من 4%، في مؤشر واضح على تأثير العوامل الجيوسياسية والتشغيلية على المعروض العالمي.
كما ارتفعت العقود الآجلة لخام نايمكس الأمريكي تسليم فبراير بنسبة 2.35% أو 1.36 دولار، لتغلق عند 59.12 دولارًا للبرميل، معززة مكاسبها الأسبوعية إلى 3.14%.

العوامل المؤثرة على السوق

الأزمة الفنزويلية
استفادت أسعار النفط من المخاوف المرتبطة بالتوترات في فنزويلا بعد الإطاحة بمادورو، حيث تم نقله إلى الولايات المتحدة في إطار اتهامات بالاتجار بالمخدرات وحيازة أسلحة، مما أعاد القلق بشأن استقرار الإنتاج النفطي في المنطقة وزاد الضغوط على السوق.
وفي خطوة متعلقة، طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فنزويلا بمنح واشنطن وصولًا كاملًا إلى قطاعها النفطي، فيما أكد مسؤولون أمريكيون أن الولايات المتحدة ستسيطر على مبيعات النفط الفنزويلي وإيراداته مؤقتًا.

الاحتجاجات في إيران
واصلت أسعار النفط ارتفاعها لليوم الثاني على التوالي مع المخاوف من تأثير الاحتجاجات الإيرانية على الإنتاج. إيران، أحد كبار منتجي النفط في الشرق الأوسط، شهدت اضطرابات قد تؤثر على الإمدادات، مما يعزز القلق في الأسواق ويدعم الأسعار. كما أضافت المخاوف من امتداد الحرب بين روسيا وأوكرانيا إلى صادرات النفط الروسية مزيدًا من الضغوط على المعروض العالمي.

التوترات الجيوسياسية تتصدر المشهد
في تطورات أخرى، أعلن الجيش الروسي يوم الجمعة إطلاق صاروخ أوريشنيك فرط صوتي على أهداف داخل أوكرانيا، استهدفت بنية تحتية للطاقة مرتبطة بالمجمع الصناعي العسكري الأوكراني.
ومع ذلك، أشارت شركة هايتونغ للعقود الآجلة إلى أن المخزونات العالمية من النفط مستمرة في الارتفاع، وأن فائض المعروض لا يزال أحد العوامل التي قد تحد من استمرار المكاسب. وأضافت الشركة أنه ما لم تتصاعد المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بإيران، فمن المرجح أن يبقى الارتفاع محدودًا وصعب الاستمرار.

وتُظهر تحركات الأسعار الأخيرة أن سوق النفط يظل شديد الحساسية تجاه الأحداث الجيوسياسية وتقلبات المعروض، مع ترقب المستثمرين لأي تأثيرات مباشرة على الإمدادات العالمية في الأسابيع المقبلة