النفط يسجل مكاسب قوية تتجاوز 4% وسط تصاعد التوترات مع إيران وتحذيرات من واشنطن

النفط يقفز بأكثر من 4% مع تصاعد التوترات الجيوسياسية بشأن إيران

قفزت أسعار النفط بشكل ملحوظ خلال تعاملات يوم الأربعاء، محققة مكاسب تجاوزت 4%، وسط تصاعد المخاوف في الأسواق العالمية بعد تصريحات لنائب الرئيس الأميركي JD Vance أكد فيها أن إيران لم تستجب حتى الآن للخطوط الحمراء التي وضعتها الولايات المتحدة خلال المحادثات النووية الأخيرة، مشيرًا إلى أن الرئيس دونالد ترامب لا يزال يحتفظ بخيار اللجوء إلى القوة العسكرية إذا لم تنجح المساعي الدبلوماسية.

صعود قوي للخام الأميركي وبرنت

في هذا السياق، ارتفع الخام الأميركي بمقدار 2.86 دولار، أو 4.59%، ليغلق عند مستوى 65.19 دولارًا للبرميل، بينما صعد خام برنت القياسي العالمي بنحو 2.93 دولار، أو ما يعادل 4.35%، ليستقر عند 70.35 دولارًا للبرميل، في ظل تزايد القلق من احتمالات اضطراب الإمدادات العالمية.

محادثات نووية بإشارات متضاربة

جاء هذا الارتفاع بعد جولة محادثات نووية عقدت في جنيف يوم الثلاثاء بين وفدين من واشنطن وطهران، حيث وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي النقاشات بأنها “إيجابية وبنّاءة”، مشيرًا إلى التوصل إلى تفاهم عام حول المبادئ التوجيهية للمفاوضات، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية.

وكانت هذه التصريحات قد دفعت أسعار النفط إلى التراجع في الجلسة السابقة، إذ اعتبرها المستثمرون مؤشرًا على احتمال التوصل إلى اتفاق قد يسمح بعودة المزيد من النفط الإيراني إلى الأسواق.

غير أن تصريحات فانس أعادت حالة التوتر، بعدما أكد أن إيران لم تعالج القضايا الجوهرية التي تطالب بها الولايات المتحدة، موضحًا أن المحادثات حققت تقدمًا في بعض الجوانب، لكنها لم تصل إلى مستوى الاستجابة للمتطلبات الأساسية التي وضعتها الإدارة الأميركية.

التلويح بالخيار العسكري يعيد القلق للأسواق

وفي مقابلة مع قناة فوكس نيوز، شدد فانس على أن الإدارة الأميركية لا تستبعد الخيار العسكري إذا لم تسفر المفاوضات عن نتائج ملموسة، مؤكدًا أن الجيش الأميركي يمتلك قدرات كبيرة وأن الرئيس مستعد لاستخدامها عند الضرورة.

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن أي تحرك عسكري محتمل ضد إيران قد يكون واسع النطاق ويستمر لأسابيع، ما قد يرفع من مخاطر تعطل الإمدادات ويدفع أسعار الطاقة إلى مزيد من الارتفاع.

مضيق هرمز في قلب المخاوف

في المقابل، نفذ الحرس الثوري الإيراني تدريبات عسكرية خلال الأسبوع الجاري في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط عالميًا، حيث تمر عبره نحو ثلث الشحنات النفطية المنقولة بحرًا، وفق بيانات شركة كبلر للاستشارات.

وأثارت هذه التحركات مخاوف المستثمرين من احتمال تعطل تدفقات النفط في حال اندلاع مواجهة مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران. كما أفادت وسائل إعلام رسمية بإغلاق جزء من المضيق مؤقتًا خلال التدريبات، في حين أكدت شركة كبلر عدم رصد أي توقف فعلي لحركة السفن حتى الآن.

تعزيز الانتشار العسكري الأميركي في الشرق الأوسط

بالتوازي مع ذلك، عززت واشنطن وجودها العسكري في المنطقة، حيث تم نشر حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن، فيما تتجه الحاملة يو إس إس جيرالد فورد أيضًا إلى الشرق الأوسط.

وكان ترامب قد صرّح في وقت سابق بأن إرسال الحاملة الثانية يأتي في إطار الاستعداد لأي تطورات محتملة في حال تعثر المفاوضات، مؤكدًا أن الولايات المتحدة مستعدة لكافة السيناريوهات في تعاملها مع الملف النووي الإيراني