النفط يسجل ارتفاعًا مع اقتراب محادثات الملف النووي الإيراني

صعود النفط وسط ترقب استئناف المحادثات النووية بين واشنطن وطهران

ارتفعت أسعار النفط بنحو 1% خلال تعاملات يوم الاثنين، مع متابعة المستثمرين للتطورات المرتقبة في ملف المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي قد تسهم في تخفيف حدة التوترات الجيوسياسية، بالتزامن مع توقعات بزيادة محتملة في إمدادات تحالف «أوبك+».

أداء أسعار الخام
أنهت عقود خام برنت جلسة التداول على ارتفاع قدره 90 سنتاً، ما يعادل 1.33%، لتستقر عند 68.65 دولاراً للبرميل. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 86 سنتاً أو 1.37% ليصل إلى 63.75 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 2:14 ظهراً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة (19:14 بتوقيت غرينتش). ولم يُحدد سعر تسوية للعقد الأمريكي بسبب عطلة «يوم الرؤساء» في الولايات المتحدة، الأمر الذي قلّص أحجام التداول وأثر على مستويات السيولة.

العوامل الداعمة للأسعار
دعمت المخاوف المرتبطة بإمكانية تعطل الإمدادات نتيجة التوترات بين واشنطن وطهران حركة الأسعار، رغم حالة الحذر التي تسيطر على الأسواق. كما ساهمت عطلات رأس السنة القمرية في الصين وكوريا الجنوبية وتايوان في الحد من نشاط التداولات، ما أبقى التحركات ضمن نطاق ضيق نسبياً. وكان الخامان القياسيان قد سجلا خسائر طفيفة الأسبوع الماضي، بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ألمح فيها إلى احتمال التوصل لاتفاق مع إيران خلال الفترة المقبلة، ما قلّص جزءاً من علاوة المخاطر.

جولة جنيف والسيناريوهات المتوقعة
من المنتظر أن تستضيف جنيف جولة جديدة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لمناقشة تطورات البرنامج النووي الإيراني. وسبق هذه الجولة لقاء جمع وزير الخارجية الإيراني برئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في إطار بحث الجوانب الفنية وتقليل احتمالات التصعيد. وتشير تقارير إلى أن طهران تطمح إلى اتفاق يحقق مكاسب اقتصادية متبادلة، يتضمن ملفات استثمار في قطاعات الطاقة والتعدين وشراء الطائرات. في المقابل، تستعد واشنطن لخيارات أكثر تشدداً حال تعثر المفاوضات، في وقت حذر فيه «الحرس الثوري» الإيراني من استهداف القواعد الأمريكية إذا تعرضت إيران لهجوم.

نطاقات الأسعار المحتملة
يرى محللون أن اتجاه الأسعار خلال المرحلة المقبلة سيتحدد وفق مسار التوترات السياسية؛ إذ قد يدفع التصعيد خام برنت نحو مستوى 80 دولاراً للبرميل، بينما قد يؤدي أي تقدم دبلوماسي إلى تراجع الأسعار باتجاه 60 دولاراً.

تأثير «أوبك+» والطلب الآسيوي
في المقابل، تمثل احتمالات استئناف زيادات الإنتاج من قبل تحالف «أوبك+» عاملاً ضاغطاً على الأسعار، مع ترقب اجتماع التحالف مطلع مارس لبحث إعادة ضخ إمدادات إضافية بدءاً من أبريل بعد توقف دام ثلاثة أشهر. كما تلقت الأسعار دعماً من استمرار قوة واردات الصين من النفط الخام، وسط مؤشرات على ارتفاع مشتريات بكين من النفط الروسي للشهر الثالث على التوالي، في حين تراجعت واردات الهند تحت ضغوط أمريكية.

نظرة مستقبلية
تتحرك سوق النفط حالياً بين عاملين رئيسيين: تطورات المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران، وقرارات الإنتاج المرتقبة من تحالف «أوبك+». وستحدد نتائج هذين المسارين اتجاه الأسعار خلال الأسابيع المقبلة، سواء نحو مزيد من الارتفاع أو عودة الضغوط البيعية