النفط يختتم التداولات على ارتفاع ويحقق أرباحًا خلال الأسبوع

النفط يغلق مرتفعًا بدعم تغطية المراكز القصيرة واستمرار التوترات الجيوسياسية

أنهت أسعار النفط تداولات يوم الجمعة على ارتفاع، مدعومة بإقدام عدد من المستثمرين على تغطية مراكز البيع قصيرة الأجل قبيل عطلة نهاية الأسبوع الطويلة في الولايات المتحدة بمناسبة يوم مارتن لوثر كينغ، إلى جانب بقاء المخاوف الجيوسياسية قائمة حيال احتمال توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية لإيران.

أداء أسعار النفط في ختام الجلسة
سجل خام برنت مكاسب بلغت 37 سنتًا، ما يعادل 0.58%، ليغلق عند مستوى 64.13 دولار للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 25 سنتًا، أو 0.42%، منهياً التداولات عند 59.44 دولار للبرميل.

تحركات عسكرية أمريكية تدعم علاوة المخاطر
أشار فيل فلين، كبير المحللين في شركة “برايس فيوتشرز غروب”، إلى أن تحرك مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية باتجاه الخليج الفارسي يعكس استمرار حالة الحذر في الأسواق، رغم أن هذه التطورات لا توحي بحدوث تصعيد فوري على المدى القريب. ومن المنتظر أن تصل حاملة الطائرات الأميركية “يو إس إس أبراهام لينكولن” إلى الخليج الأسبوع المقبل، بعد أن كانت تنشط في بحر الصين الجنوبي.

الإمدادات الفنزويلية تضغط على الاتجاه الصعودي
في المقابل، لفت فلين إلى أن أي زيادات محتملة في الإمدادات القادمة من فنزويلا تمثل عامل ضغط معاكس للأسعار، موضحًا أن تدفقات النفط الفنزويلي لم تبلغ بعد المستويات الكبيرة التي كانت تتوقعها الأسواق. وأضاف أن جانبًا من الارتفاع الأخير يعود إلى رغبة المستثمرين في تجنب الاحتفاظ بمراكز بيع مفتوحة خلال عطلة نهاية الأسبوع.

تقلبات أسبوعية مع تطورات الملف الإيراني
وكان خاما برنت وغرب تكساس قد بلغا أعلى مستوياتهما في عدة أشهر خلال الأسبوع، على خلفية اندلاع احتجاجات في إيران وتصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ألمح فيها إلى احتمال توجيه ضربات عسكرية. غير أن الأسعار تعرضت لضغوط قوية يوم الخميس وتراجعت بأكثر من 4%، بعدما أشار ترامب إلى أن حملة القمع في إيران بدأت تهدأ، ما خفف المخاوف من تدخل عسكري قد يعطل الإمدادات.

مضيق هرمز في صدارة المخاطر الجيوسياسية
وقال محللو “كومرتس بنك” في مذكرة إن القلق الأبرز يتمثل في احتمال إقدام إيران على إغلاق مضيق هرمز في حال تصاعد التوترات، وهو ممر استراتيجي يمر عبره نحو ربع إمدادات النفط المنقولة بحرًا على مستوى العالم.

عودة فنزويلا إلى الواجهة حال استقرار الأوضاع
وأضاف المحللون أنه في حال ظهور مؤشرات على تهدئة مستدامة في المنطقة، فمن المرجح أن تعود تطورات فنزويلا إلى واجهة اهتمام الأسواق، مع تدفق تدريجي للنفط الذي كان خاضعًا للعقوبات أو محجوبًا مؤخرًا إلى السوق العالمية.

وفرة المعروض تحد من مكاسب الأسعار
في السياق ذاته، يتوقع محللون ارتفاع المعروض النفطي خلال العام الجاري، ما قد يحد من اتساع علاوة المخاطر الجيوسياسية. وقالت بريانكا ساشديفا، المحللة لدى شركة “فيليب نوفا”، إن ميزان العرض والطلب الأساسي لا يزال يشير إلى وفرة في الإمدادات. وأضافت أنه في حال عدم حدوث انتعاش قوي في الطلب الصيني أو اختناقات كبيرة في تدفقات الإمدادات الفعلية، فمن المرجح أن تتحرك أسعار النفط ضمن نطاق عرضي، مع تداول خام برنت في الغالب بين 57 و67 دولارًا للبرميل