النفط قرب الثبات قبل الحوار النووي بين واشنطن وطهران وسط بيانات مخزونات أمريكية تفوق التوقعات

استقرار أسعار النفط قبيل المحادثات النووية الأمريكية الإيرانية

استقرت أسعار النفط بشكل عام خلال التعاملات الآسيوية يوم الخميس، مع ترقب الأسواق للجولة الثالثة من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو الحدث الذي قد يكون محورًا لتحديد اتجاه الأسعار على المدى القريب.

وفي الساعة 22:42 بتوقيت شرق الولايات المتحدة (03:42 بتوقيت غرينتش)، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر أبريل بنسبة 0.3% لتصل إلى 71.03 دولارًا للبرميل، فيما سجلت عقود خام غرب تكساس الوسيط زيادة بنسبة 0.2% لتستقر عند 65.55 دولارًا للبرميل.

المحادثات النووية الأمريكية الإيرانية تحت المجهر

تتجه الأنظار نحو جنيف حيث من المقرر أن يلتقي المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بمسؤولين إيرانيين الخميس، في إطار جهود واشنطن للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامجين النووي والصاروخي الإيراني.

وأشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى أن الحل الدبلوماسي ما زال ممكنًا إذا التزم الطرفان بانخراط بنّاء، بينما حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من حدوث “أمور سيئة” إذا لم يتم إحراز تقدم ملموس.

وأكد محللو بنك آي إن جي في مذكرة أن “أي اتفاق بنّاء قد يؤدي إلى تراجع تدريجي لعلاوة المخاطرة التي تصل إلى 10 دولارات للبرميل والمُسعّرة حاليًا في السوق، بينما إذا فشلت المحادثات، ستظل مخاطر الصعود قائمة، مع احتمال تأجيل رد فعل السوق الكامل حتى وضوح حجم الإجراءات الأمريكية المحتملة ضد إيران”.

وباعتبار النفط الإيراني أحد أكبر مصادر الإمدادات في منظمة أوبك، فإن أي اضطراب — خصوصًا في مضيق هرمز الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط العالمية — قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار. وأضاف المحللون: “أي خفض للتصعيد بين واشنطن وطهران قد يسمح لعوامل اقتصادية أساسية أضعف بالتأثير على استقرار الأسعار، لا سيما إذا استأنفت أوبك+ زيادات الإنتاج اعتبارًا من أبريل، وهو ما يُتوقع أن يتم الموافقة عليه في نهاية هذا الأسبوع”.

ارتفاع مفاجئ لمخزونات النفط الأمريكية

على صعيد العرض، أظهرت البيانات الأسبوعية الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية زيادة كبيرة وغير متوقعة في مخزونات النفط الخام.

قفزت المخزونات التجارية بمقدار 16 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 فبراير، مسجلة أكبر زيادة أسبوعية منذ نحو ثلاث سنوات، ومتجاوزة توقعات السوق بشكل كبير.

في المقابل، انخفضت مخزونات البنزين بحوالي مليون برميل، بينما ارتفعت مخزونات المشتقات النفطية بشكل طفيف بمقدار 250 ألف برميل، في ظل انخفاض عمليات التكرير الذي ساهم في تعزيز إجمالي المخزونات