النفط الخام يحاول التعافي بعد تسجيل أسوأ خسارة يومية في 7 أشهر

النفط يستقر بعد صدمة بيعية قوية

حافظت أسعار النفط الخام على تحركات محدودة خلال تعاملات اليوم، في محاولة لامتصاص آثار موجة بيع حادة ضربت السوق في الجلسة السابقة، وأسفرت عن تراجع الأسعار بنحو 4.8%، مسجلة أقوى خسارة يومية منذ يونيو الماضي، مع عودة المستثمرين لتقييم توازنات العرض والطلب العالمية.

تداولات النفط الخام

وخلال تعاملات صباح الثلاثاء، ارتفعت عقود نفط برنت الآجلة لتسليم شهر أبريل بنسبة 0.47% لتسجل 66.61 دولار للبرميل، في حين استقرت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي لتسليم شهر مارس قرب مستوى الإغلاق السابق عند 62.44 دولار للبرميل، محققة زيادة طفيفة بنحو 0.48%.

مستجدات سياسية تضغط على السوق

أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن توقيع اتفاق تجاري مع الهند حالة من الحذر في الأسواق، إذ يتضمن الاتفاق التزام نيودلهي بوقف شراء النفط الروسي مقابل خفض الرسوم الجمركية الأمريكية إلى 18%. وجاءت هذه الخطوة ضمن مساعي واشنطن للضغط على موسكو ودفعها لاستئناف محادثات السلام مع أوكرانيا، وهو ما فتح الباب أمام توقعات بزيادة محتملة في المعروض النفطي خلال المرحلة المقبلة.

موقف روسي يحد من المخاوف

في المقابل، قلل الكرملين من حدة هذه المخاوف، حيث أكد المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف أن الهند لم تُخطر روسيا رسميًا بنيتها التوقف عن شراء النفط الروسي، مشددًا على استمرار العمل لتطوير العلاقات الثنائية. وأسهم هذا التصريح في تهدئة الأسواق جزئيًا ودعم استقرار الأسعار خلال تداولات اليوم.

أوبك+ تراهن على تحسن الطلب

من جهته، أشار ألكسندر نوفاك، نائب رئيس الوزراء الروسي، إلى أن سوق النفط العالمية تبدو متوازنة في الوقت الحالي، متوقعًا تحسن الطلب بشكل تدريجي خلال شهري مارس وأبريل، وذلك في سياق تصريحاته المتعلقة بسياسة الإنتاج داخل تحالف أوبك+.

الملف الإيراني يعيد الضغوط

وعلى جانب آخر، واصلت الأسواق مراقبة تطورات تراجع التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، مع تقارير تشير إلى استئناف المحادثات النووية بين الجانبين يوم الجمعة المقبل في تركيا. وتأتي هذه المحادثات في ظل تحذيرات متكررة من ترامب لطهران بضرورة قبول اتفاق جديد، مع تلويحه بإمكانية اللجوء إلى الخيار العسكري في حال فشل المفاوضات، وهو ما عزز توقعات بعودة الإمدادات الإيرانية المحتملة وضغط على أسعار النفط.

قوة الدولار عامل إضافي للضغط

كما تعرضت أسعار النفط لضغوط إضافية بفعل تعافي الدولار الأمريكي، عقب ترشيح وارش، الذي يُنظر إليه على أنه أقل ميلًا للتيسير النقدي مقارنة بتوقعات الأسواق السابقة. ورغم استمرار التوقعات بخفض أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، فإن احتمالات تقليص برامج شراء الأصول أبقت السياسة النقدية في نطاق أقل تيسيرًا، ما دعم الدولار وألقى بظلاله السلبية على أسعار السلع الأساسية، وفي مقدمتها النفط