المعدن الأصفر يغلق عند أعلى مستوياته التاريخية فوق حاجز 4,600 دولار للأونصة

الذهب والفضة يسجلان قممًا تاريخية وسط تصاعد القلق السياسي والاقتصادي عالميًا

شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا حادًا خلال تعاملات يوم الاثنين، لتسجل أعلى مستوى تاريخي لها متجاوزة حاجز 4,600 دولار للأونصة، بالتزامن مع وصول أسعار الفضة إلى مستويات قياسية جديدة، في ظل اندفاع واسع للمستثمرين نحو الأصول الآمنة مع تصاعد حالة عدم اليقين التي تهيمن على الأسواق العالمية.

أداء تداولات الذهب
خلال تعاملات يوم الاثنين، قفز الذهب في السوق الفورية ليصل إلى ذروة عند 4,629.94 دولارًا للأونصة، قبل أن يقلص مكاسبه ويستقر قرب مستوى 4,609.58 دولارًا للأونصة. وفي السياق ذاته، ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير بنحو 2.5% لتسجل 4,614.70 دولارًا للأونصة، في إشارة واضحة إلى تنامي الطلب التحوطي من قبل المستثمرين.

ضغوط غير مسبوقة على الفيدرالي تدعم المعدن الأصفر
جاء هذا الصعود التاريخي في أسعار الذهب على خلفية تراجع الثقة في المؤسسات النقدية الأميركية، عقب فتح تحقيق جنائي بحق رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، على خلفية شهادته أمام الكونغرس بشأن مشروع تجديد مبنى البنك المركزي. وقد اعتُبرت هذه التطورات مؤشرًا على تصاعد الضغوط السياسية على استقلالية السياسة النقدية، ما زاد من حالة القلق في الأسواق المالية.

تراجع الدولار والأسهم يعزز الطلب على الملاذات الآمنة
أسهمت هذه المستجدات في زيادة الضغوط على الدولار الأميركي وأسواق الأسهم، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى تعزيز توجههم نحو الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا تقليديًا خلال فترات الاضطراب السياسي والاقتصادي، وسط مخاوف متزايدة بشأن مسار السياسة النقدية الأميركية خلال المرحلة المقبلة.

مكاسب قوية لبقية المعادن النفيسة
امتد الزخم الصعودي ليشمل باقي المعادن النفيسة، حيث سجلت الفضة مستوى قياسيًا فوق 86 دولارًا للأونصة قبل أن تتراجع إلى نحو 85.39 دولارًا، محققة مكاسب يومية تقارب 6.8%. كما ارتفع البلاتين إلى 2,342.10 دولارًا للأونصة، وصعد البلاديوم إلى 1,861.44 دولارًا للأونصة، مدعومين بتحسن الإقبال الاستثماري على سوق المعادن النفيسة.

عدم اليقين يدفع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة
أرجع متعاملون هذا الارتفاع اللافت في أسعار الذهب إلى ما وصفوه بـ«حالة عدم اليقين المرتفعة» التي تسيطر على الأسواق، في ظل تراكم عوامل سياسية واقتصادية متعددة، تشمل التوترات الجيوسياسية والمخاوف المتزايدة بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، ما عزز الطلب على الأصول الآمنة بشكل ملحوظ.

توقعات السياسة النقدية تعزز النظرة الإيجابية
وفي ظل توقعات الأسواق بأن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المرتقب أواخر الشهر، إلى جانب تنامي الرهانات على خفضها لاحقًا، يواصل كل من الذهب والفضة جذب اهتمام المستثمرين باعتبارهما أدوات فعالة للتحوط وحماية القيمة في بيئة تتسم بتصاعد المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية