المعدن الأصفر يستأنف مكاسبه مع تزايد التوقعات بإمكانية توقف الحرب الإيرانية

الذهب يرتفع بدعم الدولار الضعيف وتراجع مخاوف التصعيد وسط ترقب البيانات الأمريكية

شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا خلال تعاملات يوم الاثنين في الأسواق الأوروبية، مستأنفة موجة الصعود بعد توقف مؤقت في الجلسة السابقة، لتقترب من أعلى مستوياتها خلال أسبوعين، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وتزايد التوقعات بشأن تهدئة الأوضاع الجيوسياسية.

وجاء هذا الأداء في ظل تطورات سياسية لافتة، حيث أفادت تقارير بأن إيران تدرس مقترحًا من باكستان يتضمن وقفًا مؤقتًا لإطلاق النار، بهدف إتاحة المجال لمفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، في خطوة قد تسهم في خفض التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط.

من ناحية الأسعار، ارتفع الذهب بنسبة 0.65% مسجلًا 4,704.84 دولار للأونصة، مقارنة بمستوى افتتاح عند 4,676.49 دولار، بينما سجل أدنى مستوى خلال الجلسة عند 4,600.92 دولار. ويأتي هذا التعافي بعد خسائر بنسبة 1.7% في الجلسة السابقة، نتيجة عمليات تصحيح وجني أرباح، عقب بلوغه مستوى قياسي أسبوعي عند 4,800.38 دولار، قبل أن يختتم الأسبوع الماضي بمكاسب قوية بلغت 4.1%.

وفي أسواق العملات، تراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.4%، مما دعم صعود الذهب، إذ يؤدي ضعف الدولار إلى زيادة جاذبية المعدن النفيس للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة. كما ساهمت التوقعات الإيجابية بشأن إمكانية التهدئة السياسية في دعم هذا الاتجاه.

على الصعيد الجيوسياسي، تتواصل التحركات الدبلوماسية، مع تأكيد مسؤولين إيرانيين دراسة المقترح الباكستاني، إلى جانب تصريحات رسمية تشير إلى استعداد طهران لتقديم ردها في الوقت المناسب. في المقابل، تستمر التحذيرات الدولية، وسط جهود لفرض وقف إطلاق نار مؤقت لمدة 45 يومًا، رغم ضعف احتمالات التوصل لاتفاق سريع خلال الأيام القليلة المقبلة.

أما في ما يتعلق بالسياسة النقدية الأمريكية، فتُظهر توقعات الأسواق استقرار الفائدة عند مستوياتها الحالية بنسبة احتمال تصل إلى 99%، مع تراجع كبير في احتمالات أي خفض للفائدة خلال عام 2026، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى دورة تيسير نقدي.

ويترقب المستثمرون خلال الأسبوع الجاري صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية، التي تشمل مؤشرات النمو والتضخم، والتي قد تلعب دورًا حاسمًا في تحديد توجهات الأسواق خلال الفترة المقبلة.

وفي هذا السياق، يرى محللو السوق أن استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن أسعار الطاقة، إلى جانب قوة بيانات التوظيف، يعزز من توجه البنوك المركزية نحو التشديد النقدي، بينما يواصل الذهب الاستفادة من حالة عدم اليقين كملاذ آمن، رغم بعض عمليات البيع لجني الأرباح