المعادن الثمينة تتجه للصعود قبل إعلان بيانات التوظيف الشاغرة

النفط يسجل صعودًا قويًا وبرنت يخترق مستوى 70 دولارًا مجددًا

قفزت أسعار النفط بشكل ملحوظ خلال تعاملات الأربعاء، بعدما نجح خام برنت في اختراق حاجز 70 دولارًا للبرميل للمرة الأولى هذا الشهر، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتزايد المخاوف بشأن مستقبل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

أداء عقود النفط في الأسواق

في تداولات صباح الأربعاء، ارتفعت عقود خام برنت الآجلة تسليم أبريل بنسبة 2.12% لتصل إلى 70.26 دولارًا للبرميل. كما صعدت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم مارس بنسبة 2.27% لتتداول عند 65.41 دولارًا للبرميل تقريبًا، وسط ترقب المستثمرين للتطورات السياسية وتحركات الإنتاج العالمي.

تصريحات ترامب تعزز علاوة المخاطر الجيوسياسية

جاءت هذه المكاسب في أعقاب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثارت قلق الأسواق حيال احتمالات تعثر المحادثات النووية مع طهران. وأكد ترامب أن إيران لن يُسمح لها بامتلاك أسلحة نووية أو صواريخ، مشيرًا إلى استعداده لاتخاذ إجراءات عسكرية إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.

كما أشار إلى دراسة إرسال حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، في وقت كشفت فيه تقارير لصحيفة «وول ستريت جورنال» عن خطط أمريكية لاحتجاز ناقلات نفط إيرانية، في محاولة للضغط على طهران عبر استهداف أحد أبرز مصادر إيراداتها.

انخفاض إنتاج أوبك+ يدعم الاتجاه الصاعد

على صعيد الإمدادات، أظهر التقرير الشهري لمنظمة «أوبك» أن تحالف أوبك+ ضخ نحو 42.45 مليون برميل يوميًا خلال يناير، بانخفاض قدره 439 ألف برميل يوميًا مقارنة بديسمبر 2025. ويعزى هذا التراجع إلى خفض الإنتاج من عدة دول، من بينها كازاخستان وروسيا وفنزويلا وإيران، ما عزز الزخم الصعودي في الأسواق.

ضعف البيانات الأمريكية وتأثيرها على المعنويات

في الوقت نفسه، ساهم تراجع الدولار عقب صدور بيانات أظهرت تباطؤ مبيعات التجزئة الأمريكية خلال ديسمبر في تحسين شهية المستثمرين تجاه الأصول المقومة بالعملة الأمريكية. ويعكس هذا التباطؤ فتورًا في إنفاق المستهلكين وسط استمرار الضغوط التضخمية وتباطؤ سوق العمل.

وأشار محللو بنك ANZ إلى أن موجة الصعود القوية في الذهب توقفت مؤخرًا بسبب مخاوف من ارتفاع الأسعار بوتيرة سريعة ومبالغ فيها، مؤكدين أن انحسار المضاربات دفع المتداولين إلى البحث عن محفزات جديدة، بينما وفرت البيانات الأمريكية الضعيفة دعمًا محدودًا لعمليات الشراء.

ترقب بيانات الوظائف والتضخم

تتجه أنظار الأسواق حاليًا إلى صدور بيانات الوظائف غير الزراعية في وقت لاحق من الأربعاء، والتي يُتوقع أن تقدم مؤشرات أوضح بشأن قوة سوق العمل الأمريكي. وأي إشارات إضافية على الضعف قد تعزز رهانات خفض أسعار الفائدة، وهو ما يدعم عادة الذهب باعتباره أصلًا غير مدر للعائد.

كما تترقب الأسواق بيانات مؤشر أسعار المستهلك يوم الجمعة، إذ يُعد مسار التضخم وأداء سوق العمل عاملين رئيسيين في تحديد توجهات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي خلال المرحلة المقبلة