الذهب يواصل الزخم الصاعد مع بداية 2026 بعد مكاسب سنوية لافتة

الذهب يفتتح عام 2026 على ارتفاع قوي بدعم من ضعف الدولار وتوقعات خفض الفائدة

افتتحت أسعار الذهب تداولات عام 2026 بمكاسب لافتة خلال الجلسة الآسيوية ليوم الجمعة، مستندة إلى الزخم الإيجابي الذي أنهى به المعدن النفيس عام 2025، في ظل استمرار الضغوط على الدولار الأمريكي وتصاعد توقعات الأسواق بمزيد من خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

أداء الذهب في الأسواق العالمية

سجّل الذهب في السوق الفورية مستوى 4378.55 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 00:18 بتوقيت شرق الولايات المتحدة (05:18 بتوقيت غرينتش)، محققًا ارتفاعًا بنسبة 1.6%. كما صعدت العقود الآجلة للذهب الأمريكي بنسبة 1.2% لتصل إلى 4392.40 دولارًا للأونصة.

عودة الزخم الشرائي مع استئناف التداولات العالمية

جاء هذا الارتفاع بعد أن تراجع الذهب عن مستوياته القياسية خلال الأسبوع الأخير من عام 2025، قبل أن تعود عمليات الشراء بقوة مع إعادة فتح الأسواق العالمية عقب عطلات نهاية العام، ما وفّر دعمًا إضافيًا للأسعار في مستهل العام الجديد.

ضعف الدولار يعزز جاذبية المعدن النفيس

واصل الدولار الأمريكي تراجعه يوم الجمعة، ممتدًا من حالة الضعف التي هيمنت عليه في أواخر عام 2025، وهو ما جعل الذهب أقل تكلفة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، وأسهم في تعزيز الطلب على المعدن النفيس على المدى القريب.

السياسة النقدية الميسّرة تدفع الذهب إلى أقوى أداء سنوي منذ عقود

استفاد الذهب بشكل ملحوظ من تخفيضات أسعار الفائدة التي نفّذها الاحتياطي الفيدرالي خلال عام 2025، حيث قفز المعدن النفيس بأكثر من 60% خلال العام، مسجلًا أقوى أداء سنوي له منذ عقود.
وجاء هذا الأداء الاستثنائي مدعومًا بتحول واضح في السياسة النقدية الأمريكية، مع تنفيذ عدة تخفيضات في أسعار الفائدة، وسط توقعات باستمرار نهج التيسير النقدي خلال عام 2026. وقد ساهمت بيئة الفائدة المنخفضة في تقليص تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالأصول غير المدرة للعائد مثل الذهب، ما شجّع المستثمرين على زيادة حيازاتهم من السبائك.

التوترات الجيوسياسية والمشتريات الرسمية تعزز الاتجاه الصاعد

لعبت التوترات الجيوسياسية دورًا محوريًا في دعم أسعار الذهب، في ظل استمرار الصراعات في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط، إلى جانب تصاعد المخاوف بشأن الاستقرار السياسي العالمي وآفاق النمو الاقتصادي.
وفي الوقت ذاته، واصلت البنوك المركزية، لا سيما في الأسواق الناشئة، تعزيز احتياطياتها من الذهب بوتيرة قوية، ضمن استراتيجيات تنويع الأصول وتقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي، ما عزز النظرة الإيجابية لمسار الذهب على المدى المتوسط والطويل