الذهب يهبط قبل بيانات التضخم وسط ترقب تحركات دبلوماسية بين أمريكا وإيران

مكاسب أسبوعية مرتقبة للذهب رغم تراجعه مع ترقب التضخم وتطورات الملف الإيراني

انخفضت أسعار الذهب خلال تعاملات الجمعة بشكل محدود، لكنها حافظت على مسارها نحو تحقيق مكاسب أسبوعية، في ظل توازن دقيق بين دعم التهدئة الجيوسياسية وضغوط ترقب بيانات التضخم الأمريكية.

وتراجع الذهب الفوري بنسبة 0.4% إلى 4,748.45 دولارًا للأونصة، فيما هبطت العقود الآجلة الأمريكية بنسبة 1.0% إلى 4,772.07 دولارًا، مع بقاء الأسعار قرب أعلى مستوياتها في ثلاثة أسابيع. وعلى أساس أسبوعي، يتجه الذهب لتسجيل مكاسب بنحو 1.6%، مواصلًا سلسلة الارتفاعات للأسبوع الثالث.

وتأتي هذه التحركات في ظل تقييم الأسواق لتطورات الأزمة الإيرانية، حيث ساهم إعلان هدنة مؤقتة في تهدئة المعنويات، إلا أن استمرار التوترات في لبنان والتباينات بين واشنطن وطهران حول شروط التهدئة، زادت من حالة الغموض بشأن مستقبل المحادثات المرتقبة.

في المقابل، يظل مضيق هرمز عامل ضغط رئيسي على الأسواق، مع استمرار تعطل تدفقات الطاقة، وهو ما ساهم في إبقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة خلال الفترة الماضية، الأمر الذي انعكس بدوره على توقعات التضخم العالمي.

وتترقب الأسواق صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، وسط توقعات بارتفاع ملحوظ في التضخم الرئيسي نتيجة صعود أسعار الوقود، في حين يُرجح أن يسجل التضخم الأساسي وتيرة أكثر اعتدالًا.

وتدعم هذه المعطيات سيناريو بقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يشكل عامل ضغط على الذهب، رغم استمرار الطلب عليه كملاذ آمن. وفي المقابل، ساهم تراجع الدولار خلال الأسبوع في تخفيف بعض الضغوط على المعدن النفيس، مع استمرار حالة الترقب في الأسواق العالمية