الذهب يعزز مكاسبه الأسبوعية بدعم من الضربات الأميركية في فنزويلا

الذهب يبلغ ذروة أسبوعية مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية في فنزويلا

سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات يوم الاثنين، لتصل إلى أعلى مستوياتها في أسبوع، مدفوعة بتزايد الإقبال على الملاذات الآمنة عقب الضربات الأميركية في فنزويلا، والتي أعادت إلى الواجهة مخاوف الاستقرار الجيوسياسي في أمريكا اللاتينية.

أداء قوي في السوق الفورية والعقود الآجلة

وخلال تداولات أمس الاثنين، قفز سعر الذهب في السوق الفورية بنسبة 2.7% ليصل إلى 4,444.52 دولار للأونصة بحلول الساعة 1:38 ظهرًا بتوقيت الساحل الشرقي، بعدما لامس في وقت سابق أعلى مستوى له منذ 29 ديسمبر. ويُشار إلى أن المعدن النفيس كان قد سجّل أعلى مستوى تاريخي له عند 4,549.71 دولار للأونصة في 26 ديسمبر.

وفي السياق ذاته، ارتفعت عقود الذهب الأميركية الآجلة لشهر فبراير بنسبة 2.8% لتغلق عند 4,451.50 دولار للأونصة، مسجلة واحدة من أقوى الجلسات الصعودية للمعدن الأصفر خلال الفترة الأخيرة.

التدخل الأميركي في فنزويلا يرفع وتيرة القلق

جاء هذا الزخم الصعودي عقب تنفيذ الولايات المتحدة هجومًا عسكريًا في فنزويلا أطاح بالرئيس نيكولاس مادورو يوم السبت، في أكبر تدخل أميركي مباشر بأمريكا اللاتينية منذ غزو بنما عام 1989. وفي هذا الإطار، حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من إمكانية تنفيذ ضربات إضافية في حال مقاومة كاراكاس للجهود الأميركية الرامية إلى فتح قطاع النفط ومكافحة الاتجار بالمخدرات، كما ألمح إلى احتمال اتخاذ خطوات مماثلة ضد كل من كولومبيا والمكسيك، ما وسّع دائرة المخاوف الجيوسياسية.

السياسة النقدية تدعم الاتجاه الصاعد للذهب

ويُنظر إلى الذهب تقليديًا على أنه مخزن للقيمة، وملاذ مفضل في أوقات عدم اليقين، كما يحقق أداءً قويًا في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة نظرًا لكونه أصلًا لا يدر عائدًا. وأشار ألكسندر زومفه إلى أن أي تحركات جديدة نحو مستويات قياسية قد تتحقق في حال توسعت التوترات الجيوسياسية أو إذا أظهرت البيانات الاقتصادية الأميركية أن الاحتياطي الفيدرالي قد يضطر إلى انتهاج سياسة نقدية أكثر تيسيرًا مما هو مسعّر حاليًا في الأسواق.

الأسواق تترقب بيانات الوظائف الأميركية

في الوقت نفسه، يترقب المستثمرون صدور تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر ديسمبر يوم الجمعة، وسط توقعات بأن يقدم الاحتياطي الفيدرالي على خفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل خلال العام الجاري، وهو ما قد يوفر دعمًا إضافيًا لأسعار الذهب.

الملاذ الآمن يعود إلى الواجهة

وتؤكد التطورات الأخيرة في فنزويلا تجدد الطلب على الذهب كملاذ آمن، بالتزامن مع استمرار المخاوف المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية العالمية، وأوضاع إمدادات الطاقة، ومسار السياسات النقدية، ما يعزز النظرة الإيجابية للمعدن النفيس على المدى القريب