الذهب يحقق مكاسب بعد بيانات التوظيف الأمريكية لكن ضغوط الدولار تقوده لخسارة أسبوعية.

الذهب يصعد مدفوعًا بضعف بيانات الوظائف الأمريكية

ارتفعت أسعار الذهب يوم الجمعة بعد صدور بيانات أمريكية أضعف من المتوقع لسوق العمل، ما عزز توقعات المستثمرين بإمكانية لجوء الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة.
وسجل الذهب الفوري ارتفاعًا بنسبة 1.4% ليصل إلى 5149.14 دولارًا للأوقية، بينما صعدت العقود الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 1.6% لتغلق عند 5158.70 دولارًا للأوقية.
ورغم هذا الصعود اليومي، بقي الذهب متجهًا لتسجيل أول خسارة أسبوعية له منذ خمسة أسابيع، متراجعًا بنحو 2.4% خلال الأسبوع.

بيانات الوظائف الأمريكية تثير مخاوف الركود التضخمي

أظهرت البيانات الاقتصادية تراجعًا مفاجئًا في سوق العمل، حيث فقد الاقتصاد الأمريكي 92 ألف وظيفة غير زراعية الشهر الماضي، في مقابل توقعات بزيادة نحو 59 ألف وظيفة.
كما ارتفع معدل البطالة إلى 4.4%، ما يعكس تباطؤًا واضحًا في سوق العمل.

وأشار المتداول المستقل في المعادن تاي وونغ إلى أن ضعف البيانات وارتفاع الأجور معًا قد يزيد المخاوف من دخول الاقتصاد الأمريكي في ركود تضخمي، متسائلًا عن مدى قدرة هذه المعطيات على دعم تعافي الذهب بعد أسبوع ضعيف الأداء.

الدولار القوي يضغط على مكاسب الذهب

على الرغم من الدعم من البيانات الاقتصادية، حدّت قوة الدولار الأمريكي من مكاسب الذهب.
كان مؤشر الدولار في طريقه لتحقيق أكبر مكسب أسبوعي منذ أكثر من عام، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ما عزز الطلب على العملة الأمريكية كملاذ آمن.
ويزيد ارتفاع الدولار من تكلفة الذهب على المشترين من خارج الولايات المتحدة، مما يحد من الطلب العالمي ويقلص صعود الأسعار.

التداولات الخوارزمية تضيف ضغوطًا على المعادن الثمينة

أوضح هوغو باسكال، المتداول في المعادن الثمينة بشركة ان بروفيد، أن أنظمة التداول الآلية تقوم تلقائيًا ببيع المعادن الثمينة عند ارتفاع الدولار، وهو ما ساهم في ضعف أداء الذهب والمعادن الأخرى خلال الأسبوع.

الأسواق تترقب قرارات الاحتياطي الفيدرالي

يستعد المستثمرون لاجتماع صناع السياسة النقدية في الاحتياطي الفيدرالي المقرر في 18 مارس.
توقعات واسعة تشير إلى تثبيت أسعار الفائدة في هذا الاجتماع، بينما تشير الأسواق إلى احتمال أول خفض للفائدة في يوليو وفق بيانات أداة سي ام ايه فيدوتش 
ويعرف الذهب تقليديًا كوسيلة للتحوط ضد التضخم، ويحقق أداء أفضل عند أسعار الفائدة المنخفضة لعدم كونه مصدرًا للعائد. ورغم التقلبات، ارتفع الذهب أكثر من 18% منذ بداية العام.

التوترات الجيوسياسية تزيد حالة عدم اليقين

تصاعدت التوترات في الشرق الأوسط بعد أن شنت إسرائيل ضربات قوية على بيروت، عقب أوامر غير مسبوقة بإخلاء الضواحي الجنوبية للعاصمة اللبنانية.
ويمثل هذا التصعيد توسعًا للصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، ما يعمّق حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.

أسواق الطاقة تعيد مخاوف التضخم

في سياق متصل، اتجهت أسعار النفط لتسجيل أكبر مكاسب أسبوعية منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022، في ظل تصاعد التوترات مع إيران، ما أعاد إشعال المخاوف بشأن الضغوط التضخمية عالميًا