الذهب يحافظ على إغلاقه فوق 5000 دولار للأوقية مع ترقب نتائج تقرير الوظائف في الولايات المتحدة.

الذهب يصعد مع تراجع الدولار وترقّب حزمة بيانات أمريكية مؤثرة

سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات يوم الاثنين، مدعومة بضعف الدولار الأمريكي، في وقت يستعد فيه المستثمرون لأسبوع حافل بالمؤشرات الاقتصادية الأمريكية التي يُنتظر أن تقدم إشارات أوضح حول المسار المقبل للسياسة النقدية لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

تداولات الذهب

خلال جلسة الاثنين، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.9% ليصل إلى 5,056.21 دولار للأونصة بحلول الساعة 01:35 ظهرًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (18:35 بتوقيت غرينتش)، مواصلًا موجة صعود أعقبت مكاسب تقارب 4% في جلسة الجمعة السابقة. وفي السوق الآجلة، صعدت عقود الذهب الأمريكية تسليم أبريل بنسبة 2% لتغلق عند 5,079.40 دولار للأونصة، ما يعكس استمرار الزخم الإيجابي في أسواق المعادن النفيسة.

الدولار والبيانات الاقتصادية في صدارة المحركات

جاءت مكاسب المعدن النفيس بالتزامن مع تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بنحو 0.8% ليسجل أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع، الأمر الذي عزز جاذبية الذهب المقوّم بالدولار للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة. وتشير التوقعات السائدة إلى احتمال صدور بيانات اقتصادية أمريكية أضعف نسبيًا، خصوصًا على صعيد سوق العمل، وهو ما يدعم الطلب على الذهب كأداة تحوط.

ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع صدور تقرير الوظائف غير الزراعية، ومؤشر أسعار المستهلكين، وطلبات إعانات البطالة الأولية، بحثًا عن دلائل إضافية حول توقيت واتجاه قرارات أسعار الفائدة. وتُظهر تسعيرات الأسواق حاليًا توقعات بخفض الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس خلال عام 2026، فيما تشير استطلاعات إلى إمكانية إضافة نحو 70 ألف وظيفة غير زراعية في يناير، وهو ما قد يعزز رهانات التيسير النقدي إذا جاءت البيانات دون التوقعات. ويستفيد الذهب عادة من بيئة الفائدة المنخفضة نتيجة تراجع تكلفة الفرصة البديلة لحيازة أصل لا يدر عائدًا.

تقلبات سابقة أثرت في المعنويات

يأتي هذا الارتفاع بعد أسبوع اتسم بتذبذب حاد في أسعار المعادن، وسط تزايد القلق بشأن توجهات السياسة النقدية الأمريكية عقب ترشيح كيفن وارش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي تطورات دعمت الدولار مؤقتًا وأطلقت موجة بيع في المعادن بالتزامن مع عمليات جني أرباح بعد مكاسب قوية سابقة. كما تراجع الطلب على الملاذات الآمنة نسبيًا مع إحراز تقدم أولي في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران واستمرار التعهد بمواصلة الحوار حول الملف النووي.

الطلب الرسمي يرسخ دعائم الاتجاه الصاعد

في المقابل، واصل الطلب الرسمي تقديم دعم هيكلي للأسعار، إذ استمر بنك الشعب الصيني في شراء الذهب للشهر الخامس عشر على التوالي خلال يناير، ما يعكس توجه البنوك المركزية إلى تنويع الاحتياطيات وتعزيز حيازاتها من المعدن النفيس. ويُنظر إلى هذا الشراء المنتظم باعتباره عامل توازن مهم في السوق وقاعدة دعم تدريجية للأسعار على المدى المتوسط والطويل.

أداء قوي للفضة يعكس نشاطًا استثماريًا متزايدًا

على صعيد المعادن الأخرى، قفزت الفضة الفورية بنسبة 6.3% لتصل إلى 82.86 دولار للأونصة بعد ارتفاع حاد يقارب 10% في الجلسة السابقة، علمًا بأنها كانت قد سجلت مستوى قياسيًا عند 121.64 دولار للأونصة في 29 يناير، ما يشير إلى استمرار النشاط الاستثماري وارتفاع وتيرة التقلبات في سوق المعادن النفيسة