الذهب يتعرض لضغوط قوية ويسجل أكبر خسارة شهرية منذ 2013 خلال تعاملات الثلاثاء

مكاسب يومية قوية تخفي خسائر تاريخية.. الذهب يهبط بأكثر من 10% في مارس

سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا في ختام تعاملات الثلاثاء، إلا أن هذا التعافي لم يكن كافيًا لتعويض الخسائر الكبيرة التي تكبدها المعدن النفيس خلال شهر مارس، والتي تُعد الأكبر منذ عام 2013.

وأغلقت العقود الآجلة للذهب مرتفعة بأكثر من 2% عند 4,678.60 دولارًا للأوقية، بينما فقد المعدن أكثر من 10% من قيمته خلال الشهر، منهياً أطول سلسلة مكاسب شهرية له في السنوات الأخيرة.

الفضة تسجل تراجعًا أعمق رغم الارتفاع اليومي

ارتفعت أسعار الفضة بأكثر من 6% خلال الجلسة لتصل إلى 74.92 دولارًا، لكنها سجلت خسائر شهرية حادة تجاوزت 19%، في أسوأ أداء لها منذ أكثر من عقد، ما يعكس حالة التذبذب العنيفة في سوق المعادن.

ورغم ذلك، حقق كل من الذهب والفضة مكاسب على أساس ربع سنوي، مدعومين بموجة صعود سابقة قبل بدء التصحيح الحاد.

التوترات الجيوسياسية تضغط على المعدن الأصفر

تزامنت تحركات الذهب مع استمرار الغموض حول مسار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تتباين التصريحات بين احتمالات التهدئة والتصعيد، ما يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق.

كما ساهم ارتفاع أسعار النفط في تعزيز المخاوف التضخمية، وهو ما دفع المستثمرين لتوقع استمرار أسعار الفائدة المرتفعة، ما يضغط بدوره على الذهب.

عودة العلاقة التقليدية مع الدولار والعوائد

تشير التحليلات إلى أن الذهب بدأ يستعيد علاقته العكسية التقليدية مع الدولار الأمريكي وعوائد السندات، حيث أدى ارتفاعهما إلى زيادة الضغوط على الأسعار.

كما ساهمت عمليات تصفية المراكز الاستثمارية وجني الأرباح في تسريع وتيرة التراجع، خاصة بعد المكاسب القياسية التي سجلها المعدن في الفترات السابقة.

آفاق مستقبلية مرهونة بالسياسة النقدية

على الرغم من الضغوط قصيرة الأجل، لا يزال الذهب مدعومًا بعوامل هيكلية إيجابية، أبرزها استمرار الطلب من البنوك المركزية وتوجه المستثمرين نحو تنويع الأصول.

وتبقى توقعات أسعار الفائدة والتطورات الجيوسياسية العامل الحاسم في تحديد الاتجاه المقبل للذهب، وسط ترقب واسع لأي إشارات من الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة القادمة