افتتاح 2026 هابط للنفط عقب أكبر تراجع سنوي منذ ثلاث سنوات

النفط يفتتح 2026 بتراجع وسط ضغوط وفرة المعروض وتوترات جيوسياسية

افتتحت أسعار النفط العام الجديد على انخفاض في ختام تداولات يوم الجمعة، مستمرة في حالة الضعف التي سيطرت عليها نهاية 2025، بعد تسجيل أكبر خسارة سنوية منذ عام 2020. ويعكس هذا الأداء توازن المستثمرين بين مخاطر وفرة المعروض والمخاطر الجيوسياسية المتصاعدة، بما في ذلك الحرب في أوكرانيا والتطورات المرتبطة بصادرات فنزويلا.

أداء تداولات النفط الخام

تراجعت عقود خام برنت الآجلة بمقدار 10 سنتات لتغلق عند 60.75 دولار للبرميل، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنفس المقدار ليغلق عند 57.32 دولار للبرميل، مع استمرار الضغوط على الأسعار من وفرة المعروض العالمي.

العوامل المؤثرة في السوق

التوترات في أوكرانيا بلا دعم ملموس للأسعار
تبادلت روسيا وأوكرانيا الاتهامات بشن هجمات على المدنيين خلال يوم رأس السنة الجديدة، رغم محادثات برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهدف لإنهاء الحرب المستمرة منذ قرابة أربع سنوات. كما كثّفت كييف هجماتها على البنية التحتية للطاقة الروسية للضغط على مصادر تمويل موسكو، إلا أن هذه التطورات لم تُسهم في دعم ملموس لأسعار النفط.

تصعيد أميركي تجاه فنزويلا وردود متباينة من كراكاس
فرضت إدارة ترامب عقوبات على أربع شركات وناقلات نفط فنزويلية، في خطوة تهدف للضغط على الرئيس نيكولاس مادورو. بالمقابل، أعلن مادورو استعداد بلاده لاستقبال استثمارات أميركية في قطاع النفط والتعاون في مكافحة تهريب المخدرات، والدخول في محادثات جادة مع واشنطن.

توترات إيران والشرق الأوسط تزيد الضبابية
زاد المشهد الجيوسياسي تعقيدًا مع تهديد ترامب بدعم المتظاهرين في إيران حال استخدام قوات الأمن القوة ضدهم، عقب اضطرابات تُعد الأكبر منذ سنوات. وفي الشرق الأوسط، تعمّقت الخلافات بين السعودية والإمارات بشأن اليمن، بعد تعليق الرحلات الجوية في مطار عدن، ما أضاف حالة إضافية من عدم اليقين للأسواق.

ترقب اجتماع أوبك+ واستمرار سياسة التقييد
تتجه الأنظار إلى اجتماع أوبك+ المقرر يوم الأحد، مع توقعات واسعة بأن تستمر المجموعة في تعليق زيادات الإنتاج خلال الربع الأول من العام. ويعتبر عام 2026 محوريًا لتقييم قرارات أوبك+ المتعلقة بموازنة المعروض، خاصة مع استمرار الصين في بناء مخزوناتها من النفط الخام خلال النصف الأول من العام، ما قد يوفر حدًا أدنى داعمًا للأسعار.

حصيلة 2025: خسائر قياسية للنفط
سجل خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط خسائر تقارب 20% خلال عام 2025، في أكبر تراجع سنوي منذ عام 2020، فيما شهد خام برنت ثالث عام متتالي من الخسائر، مسجلاً أطول سلسلة تراجعات سنوية في تاريخه