ارتفاع طفيف في أسعار النفط بفعل تعطل الإمدادات في كازاخستان وتفاؤل البيانات الاقتصادية

النفط يعزز مكاسبه بدعم اضطراب الإمدادات وتفاؤل الطلب العالمي

سجلت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات يوم الثلاثاء، مدعومة بتوقف مؤقت للإنتاج في عدد من الحقول النفطية بكازاخستان، إلى جانب تحسن التوقعات المتعلقة بنمو الاقتصاد العالمي، الأمر الذي عزز آمال زيادة الطلب على الوقود خلال الفترة المقبلة.

أداء أسعار النفط في جلسة التداول

خلال تداولات يوم الاثنين، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 98 سنتًا، أو بنسبة 1.53%، لتغلق عند مستوى 64.92 دولارًا للبرميل.
كما صعد عقد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم شهر فبراير، والذي انتهت صلاحيته يوم الثلاثاء، بنحو 90 سنتًا أو بنسبة 1.51% ليصل إلى 60.34 دولارًا للبرميل.
وفي المقابل، ارتفع عقد خام غرب تكساس الوسيط الأكثر تداولًا لشهر مارس بمقدار 1.02 دولار، أو بنسبة 1.72%، ليسجل 60.36 دولارًا للبرميل.

العوامل المؤثرة في حركة السوق

تعطل الإمدادات في كازاخستان يدعم الأسعار

أعلنت شركة تنغيزشيفرويل، المنتجة للنفط في كازاخستان بقيادة شركة شيفرون، عن وقف مؤقت للإنتاج في حقلي تنغيز وكوروليف النفطيين، عقب عطل فني أثر على أنظمة توزيع الطاقة.
ونقلت وكالة رويترز عن مصادر مطلعة أن حقل تنغيز قد يبقى خارج الخدمة لمدة تتراوح بين 7 و10 أيام إضافية، ما قد يؤدي إلى تراجع صادرات النفط الخام عبر اتحاد خط أنابيب بحر قزوين. ويُعد حقل تنغيز من بين أكبر الحقول النفطية عالميًا، ما يجعل أي توقف في إنتاجه عاملًا مؤثرًا في تدفقات الخام، رغم أن هذا التعطل يُنظر إليه على أنه مؤقت.

البيانات الصينية تعزز الثقة في الطلب

تلقت أسعار النفط دعمًا إضافيًا من بيانات الناتج المحلي الإجمالي الصيني للربع الرابع، والتي جاءت أفضل من التوقعات. وأسهمت مرونة أداء الاقتصاد الصيني، بصفته أكبر مستورد للنفط في العالم، في تعزيز معنويات الطلب في الأسواق.
وأظهرت البيانات أن الاقتصاد الصيني سجل نموًا بنسبة 5% خلال العام الماضي، إلى جانب ارتفاع معدل تشغيل المصافي بنسبة 4.1% على أساس سنوي في عام 2025، وزيادة إنتاج النفط الخام بنسبة 1.5%.

تفاؤل اقتصادي عالمي وضعف الدولار يعززان المكاسب

أشار محللون إلى أن الأسواق تلقت دعمًا إضافيًا بعد قيام صندوق النقد الدولي برفع توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي خلال العام الجاري، إلى جانب قوة أسعار الديزل. كما ساهم تراجع الدولار الأمريكي في دعم أسعار النفط، إذ يؤدي ضعف العملة الأمريكية إلى جعل النفط المقوّم بالدولار أقل تكلفة للمشترين من خارج الولايات المتحدة.

الرسوم الجمركية الأمريكية تبقي المخاطر قائمة

في المقابل، لا تزال المخاوف من عودة الحرب التجارية قائمة، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 10% اعتبارًا من الأول من فبراير على واردات من عدد من دول الاتحاد الأوروبي، إلى جانب بريطانيا والنرويج، مع التهديد برفع هذه الرسوم إلى 25% في الأول من يونيو في حال عدم التوصل إلى اتفاق بشأن غرينلاند.

المفوضية الأوروبية ترفض الرسوم وتتحرك في القطب الشمالي

من جانبها، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن المفوضية تعمل على إعداد حزمة إجراءات لدعم أمن القطب الشمالي، مشددة على أن فرض الرسوم الجمركية يُعد خيارًا خاطئًا، في ظل تصاعد التوترات بين الجانبين